أخبار ar.wedoany.com، بدأت شركة IQM الأوروبية للحوسبة الكمية التداول في سوق ناسداك العالمية المختارة (Nasdaq Global Select Market) في 2 يوليو، تحت رمز التداول "IQMX"، لتصبح أول شركة كمية أوروبية تُدرج في بورصة رئيسية بالولايات المتحدة. لم يتم الإدراج عبر طرح عام أولي (IPO) تقليدي، بل من خلال اندماج مع شركة أمريكية وهمية، وبعد إتمام الصفقة بلغ احتياطيها النقدي المحتسب 337 مليون يورو.

أعلنت IQM أنها باعت عالميًا 23 حاسوبًا كميًا كامل المكدس، متجاوزة بذلك أي منافس، ومن بين المشترين مركز CINECA الإيطالي، ومركز لايبنتز للحوسبة الفائقة (Leibniz Supercomputing Centre) في ألمانيا، ومختبر أوك ريدج الوطني (Oak Ridge National Laboratory) التابع لوزارة الطاقة الأمريكية. والأكثر إثارة للاهتمام، أن IQM لم تنتقل إلى الولايات المتحدة لإعادة تسجيلها مثل العديد من شركات التكنولوجيا العميقة الأوروبية الأخرى، بل بقيت في مكانها. تأسست الشركة في عام 2018 كشركة منبثقة عن جامعة آلتو (Aalto University)، ولا تزال تحتفظ بثلثي موظفيها البالغ عددهم 420 موظفًا في إسبو (Espoo) بالقرب من هلسنكي، ولديها قاعدة كبيرة في ميونيخ. في اليوم التالي لإدراجها في نيويورك، تم إدراج IQM أيضًا في بورصة ناسداك هلسنكي (Nasdaq Helsinki)، مما سمح للصندوق الوطني Tesi وشركات التأمين على المعاشات التقاعدية المحلية بالبقاء في سجل المساهمين، كما شاركت بلاك روك (BlackRock) في الاستثمار قبل الإدراج. صرح توم هنريكسون من شركة الاستثمار المبكر OpenOcean بأن هذا يثبت أن الشركات الأوروبية يمكنها الوصول إلى رأس المال الأمريكي الكبير "دون نقل البحث والتطوير الأساسي والطموحات".
أعلنت IQM عن إيرادات عام 2025 بلغت 31 مليون يورو، وتراكم طلبيات يتجاوز 67 مليون يورو، وهي بيانات ملموسة نادرة في مجال الحوسبة الكمية. بالمقارنة، تقدمت شركة Quantinuum المدعومة من هانيويل (Honeywell) بطلب طرح عام أولي تقليدي بقيمة تصل إلى 20 مليار دولار، على الرغم من مبيعاتها الصغيرة جدًا؛ بينما لا تزال شركتا IonQ وRigetti المدرجتان في الولايات المتحدة تعانيان من الخسائر. وصف رئيس مجلس الإدارة سييرك بوتينغ هذا الإدراج بأنه "ليس تغييرًا في الاتجاه، بل تسريعًا"، بينما اعتبره الرئيس التنفيذي يان غوتز نقطة تحول، معتقدًا أن "المنظمة تنتقل من الاستكشاف إلى التنفيذ".
أما رد فعل السوق فكان أقل يقينًا. فقد تداول سهم IQM معظم اليوم الأول دون سعر الإصدار. أرجع موقع TechCrunch هذا الفتور إلى عبارة لافتة في نشرة الإصدار: "قد لا يظهر الزخم التجاري الواسع النطاق لتقنية الحوسبة الكمية أبدًا." حاليًا، تُستخدم الآلات الكمية في مهام المحاكاة والتحسين المحدودة، لكن "التفوق الكمي" الذي من شأنه أن يحدث ثورة في اكتشاف الأدوية والتمويل والتشفير ليس له موعد محدد للظهور. المنافس الفرنسي Pasqal يستعد أيضًا لإدراجه الخاص. في الوقت الحالي، رفعت IQM راية: يمكن لشركة أوروبية رائدة في التكنولوجيا العميقة أن تُدرج في نيويورك، مع بقاء هلسنكي موطنًا لها. وما إذا كان المستثمرون الأمريكيون سيواصلون دعمها هو الاختبار التالي.










