أخبار ar.wedoany.com، أصدرت وزارة التنمية الرقمية والإعلام (MDDI) وهيئة تنمية الإعلام والاتصالات (IMDA) في سنغافورة، في الأول من يوليو، مشروع قانون البنية التحتية الرقمية، وذلك لطرحه للتشاور العام مع الجهات المعنية والجمهور حتى الثاني والعشرين من يوليو. وفي حال إقرار هذا المشروع، فإنه سيفرض لأول مرة متطلبات تشغيلية ملزمة في مجال الاستدامة على مشغلي مراكز البيانات الرئيسيين في البلاد بموجب القانون.
يقترح المشروع نوعين جديدين من أنظمة الترخيص: الأول يركز على أمن واستمرارية الأعمال لخدمات "البنية التحتية الرقمية الأساسية الرئيسية" (FDI)، بينما يهدف الثاني إلى رفع معايير كفاءة الطاقة والموارد في مراكز البيانات وتطبيقها بشكل إلزامي. ويمثل هذا تحولاً في تنظيم البنية التحتية الرقمية في سنغافورة نحو متطلبات قانونية، مقارنة بالمبادئ التوجيهية الطوعية السابقة مثل خارطة طريق مراكز البيانات الخضراء ومعايير العلامة الخضراء.
وفقاً لأحكام المشروع، يتعين على مراكز البيانات التي تبلغ حمولتها الحرجة (حمولة معدات تكنولوجيا المعلومات) 3 ميغاواط أو أكثر، التقدم بطلب للحصول على ترخيص جديد لمركز البيانات (DC). وستركز هيئة IMDA عند التقييم على كفاءة استخدام الطاقة، وكفاءة استخدام المياه، وخصائص مصدر الطاقة، أي نسبة استخدام الطاقة المتجددة أو مستوى انبعاثات الغازات الدفيئة. أما مزودو خدمات الحوسبة السحابية الذين تتجاوز حمولتهم الحرجة 10 ميغاواط، أو الذين يحققون إيرادات سنوية لا تقل عن 100 مليون دولار سنغافوري (حوالي 77.2 مليون دولار أمريكي) من المستخدمين في سنغافورة، فيتعين عليهم التقدم بطلب للحصول على ترخيص البنية التحتية الرقمية الأساسية الرئيسية (FDI)، وتنفيذ خطط الأمن واستمرارية الأعمال وفقاً للمتطلبات، والإبلاغ إلى IMDA عن أي حوادث أمن سيبراني أو انقطاع في الخدمة.
أوضحت MDDI وIMDA أن هذا القانون سيكون مكملاً لتعديلات قانون الأمن السيبراني لعام 2024، وليس بديلاً عنه. ويهدف القانون الجديد إلى سد الفجوات التنظيمية الحالية في مجال المرونة التشغيلية، مثل الأمن المادي واستمرارية الأعمال. وستكون IMDA هي الجهة المسؤولة عن تنفيذ هذا القانون، حيث ستتولى إصدار التراخيص أو تعليقها أو إلغائها، وإصدار مدونات الممارسات، وفرض الغرامات على حالات عدم الامتثال. أما المؤشرات الفنية المحددة، مثل عتبات كفاءة استخدام الطاقة (PUE)، فسيتم وضعها لاحقاً في لوائح منفصلة ومدونات ممارسات، وذلك بعد إقرار القانون ومن خلال مزيد من التشاور مع المشغلين.
تعد مراكز البيانات من أسرع القطاعات نمواً في استهلاك الطاقة في سنغافورة. وباعتبارها دولة ذات مساحة أرضية محدودة، تمتلك سنغافورة أكبر سوق لمراكز البيانات في آسيا. ونتيجة لطفرة الاستثمار في البنية التحتية الرقمية المدفوعة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، من المتوقع أن تستهلك مراكز البيانات ما يقرب من 20% من سعة الشبكة الكهربائية الوطنية في سنغافورة بحلول عام 2026، وهي نسبة أعلى من أي دولة أخرى في العالم. وبسبب المخاوف المتعلقة بالاستدامة، أوقفت سنغافورة مؤقتاً إنشاء مشاريع مراكز بيانات جديدة بين عامي 2019 و2022، ثم استأنفت تدريجياً تطوير المشاريع ذات الصلة من خلال أنشطة "تقديم الطلبات"، مع اشتراط الأداء البيئي كشرط أساسي.










