أخبار ar.wedoany.com، في ظل التحول في مجال الطاقة وانخفاض درجات الخامات المعدنية، تحولت عملية التعدين من مرحلة أولية إلى نظام تكنولوجي متطور. وتشير التوقعات الاقتصادية الكلية إلى أن هذا القطاع قد يساهم بنحو 34.17 تريليون دولار في الناتج المحلي الإجمالي العالمي بحلول عام 2035.

تجاوزت أنظمة التحكم في العمليات المنطق التقليدي، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي الهجين يمكن مصانع التعدين من التعامل بثبات مع التغيرات الجيولوجية والمعدنية اليومية. ففي عملية الفصل بالجاذبية لخام الكروميت، تعمل خوارزميات التنبؤ على خفض فقدان الكروم في المخلفات من 7.5% إلى 5.5%، ورفع درجة تركيز الخام من 3% إلى 6%. كما أن الفرز الذكي للخامات باستخدام أجهزة استشعار الرنين المغناطيسي والأشعة السينية يتيح إزالة الصخور العقيمة مبكرًا، مما يرفع الكفاءة الإجمالية بنسبة تصل إلى 32%.
تستهلك عمليات الطحن ما يقرب من ثلث الكهرباء في المناجم التقليدية. وتعمل الحلول الديناميكية الحرارية التي تستخدم ثاني أكسيد الكربون فوق الحرج لتكسير الصخور من الداخل على خفض استهلاك الطاقة بنسبة 55%. وفي مجال التعدين الحيوي، تستخدم منشآت تجريبية في أمريكا الشمالية كائنات دقيقة محبة للأحماض لمعالجة المخلفات، محققة استردادًا للنيكل بنسبة تتراوح بين 98% و99%، مع تجنب التكاليف الرأسمالية العالية والبصمة الكربونية لعمليات الصهر التقليدية.
لا تزال التحديات الجيوسياسية قائمة. تهيمن الأسواق الآسيوية، بقيادة الصين، على تكرير 19 من أصل 20 معدنًا رئيسيًا ضروريًا لإزالة الكربون عالميًا، حيث تستحوذ الصين على 91% من قدرات فصل العناصر الأرضية النادرة و94% من تصنيع المغناطيس الدائم في العالم. وقد أدت القيود الأخيرة على تصدير تكنولوجيات المعالجة إلى إجبار الغرب على إعادة تصميم سلاسل التوريد.
يتعين على شركات التعدين التغلب على الجمود التكنولوجي وتبني تغييرات جذرية في العمليات. لم يعد هذا خيارًا لتحقيق الربحية فحسب، بل أصبح واجبًا مؤسسيًا لضمان إمدادات مستدامة من المواد الخام الصناعية في المستقبل.










