أخبار ar.wedoany.com، قدم بنك التعاون الدولي الياباني (JBIC) تمويلاً بقيمة 80 مليار ين ياباني لشركة شبكة الكهرباء الهندية (Power Grid Corporation) لصالح مشروع نقل الطاقة بتيار الجهد العالي المستمر (HVDC) بين كافدا وناغبور (Khavda-Nagpur high-voltage direct current transmission project). يهدف هذا الممر الكهربائي إلى نقل الطاقة المتجددة لمسافات طويلة، ويُعد حلقة رئيسية في توسيع شبكة نقل الكهرباء النظيفة في الهند.
تم توقيع الاتفاقية في يونيو 2026، ويركز هدفها الأساسي على تعزيز قدرة الهند على دمج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح على نطاق واسع في الشبكة الوطنية. من خلال زيادة سعة النقل بين مراكز إنتاج الطاقة والمناطق ذات الطلب المرتفع، يُتوقع للمشروع أن يسهم في استقرار تشغيل الشبكة وضمان توزيع موثوق للكهرباء في جميع أنحاء البلاد. تدير شركة شبكة الكهرباء الهندية واحدة من أكبر شبكات النقل في العالم، حيث تشرف على خطوط الجهد العالي ومحطات التحويل (substations) التي تربط بين مصادر التوليد وجهات الاستهلاك.
من شأن هذا التمويل الجديد أن يُسرّع بناء البنية التحتية الحيوية (infrastructure)، مما يدعم النمو المستمر للقدرة المركبة للطاقة المتجددة في الهند، مع تقليل الاعتماد على توليد الكهرباء من الوقود الأحفوري. يشير مخططو الطاقة إلى أن أنظمة النقل الفعالة ضرورية لتعظيم فوائد الطاقة المتجددة، خاصة مع تسارع تركيب القدرات في الولايات الغنية بموارد الشمس والرياح. يعكس هذا التعاون أيضًا تزايد ثقة المجتمع الدولي في تحول الهند نحو الطاقة النظيفة، حيث ترتفع مشاركة المؤسسات المالية العالمية في مشاريع البنية التحتية المستدامة.
يُبنى المشروع وفقًا لمبادئ البيئة والمجتمع والحوكمة (ESG)، وهي معايير تُستخدم بشكل متزايد لتوجيه قرارات الاستثمار في البنية التحتية عالميًا. وضعت شركة شبكة الكهرباء الهندية أهدافًا طويلة الأجل للاستدامة: تحقيق صافي انبعاثات صفري بحلول عام 2047، والقضاء على النفايات المرسلة إلى مدافن القمامة بحلول عام 2030، وتحقيق أثر إيجابي صافٍ على المياه في الإطار الزمني نفسه. يدعم بنك التعاون الدولي الياباني، بصفته مؤسسة تمويل تنموي مدعومة حكوميًا، مشاريع البنية التحتية الدولية التي تتوافق مع أهداف التنمية المستدامة.
يُعتبر خط نقل كافدا-ناغبور مكونًا استراتيجيًا في خارطة طريق الهند للطاقة المتجددة، حيث يتمثل دوره في نقل الكهرباء النظيفة من مناطق التوليد العالية إلى مراكز الاستهلاك الرئيسية مثل الممرات الصناعية والمدن. يرى خبراء أن توسع الهند في الطاقة المتجددة لا يعتمد فقط على قدرات التوليد، بل أيضًا على القدرة على نقل الكهرباء بكفاءة عبر المناطق، مما يجعل مثل هذه المشاريع حاسمة لتحقيق أهداف الطاقة الوطنية. من المتوقع أيضًا أن تعزز هذه المبادرة مرونة الشبكة، مما يساعد النظام على التعامل مع تقلبات إمدادات الطاقة المتجددة مع الحفاظ على تدفق كهربائي مستقر.
مع استمرار ارتفاع الطلب على الكهرباء في الهند بفعل النمو الصناعي والتوسع الحضري وزيادة الكهربة في قطاعات مثل النقل، تتوسع البنية التحتية للنقل بالتزامن. يقول مسؤولون إن الشراكات التمويلية الدولية ستظل حاسمة لبناء البنية التحتية اللازمة لنظام طاقة منخفض الكربون، مع ضمان أمن الطاقة والقدرة على تحمل التكاليف للمستهلكين. يمثل هذا المشروع اتجاهًا أوسع لدمج الطاقة النظيفة في خطط التنمية الاقتصادية الرئيسية، حيث تلعب البنية التحتية للنقل دورًا محوريًا في التحول نحو نظام كهربائي أكثر استدامة.










