أخبار ar.wedoany.com، أعلن تحالف أبحاث الطرق (RRA) الذي تقوده هيئة الطرق الوطنية (National Highways) مؤخرًا عن تقدم في العديد من مشاريع البحث والتطوير، والتي تشمل مجالات مثل تقييم أرصفة الطرق باستخدام الذكاء الاصطناعي، والصيانة باستخدام التوأم الرقمي، وأدوات تقييم المرونة في مواجهة الفيضانات، ومواد البناء المعاد تدويرها منخفضة الكربون. وتهدف هذه المشاريع إلى تسريع عملية إزالة الكربون، والتكيف مع المناخ، والتحول الرقمي للبنية التحتية للطرق.

صرّح مايك ويلسون (Mike Wilson)، كبير المهندسين في هيئة الطرق الوطنية (National Highways)، بأن القطاع سيواجه تحديات كبيرة في السنوات القادمة، وأن التعاون بين القطاعين الصناعي والأكاديمي هو مفتاح التعامل مع هذه التغييرات. وأشار إلى أن تميز تحالف أبحاث الطرق (RRA) يكمن في جودة الشراكات، حيث لا يقتصر دور الشركاء الصناعيين والأكاديميين على تقديم التمويل فحسب، بل يساهمون أيضًا بالكوادر البشرية والخبرات والتحديات الواقعية، وهو أمر حاسم لتحويل نتائج الأبحاث إلى تطبيقات عملية قابلة للاستخدام.

صرّح البروفيسور إيوانيس بريلاكيس (Ioannis Brilakis) من جامعة كامبريدج (University of Cambridge) بأن تحالف أبحاث الطرق (RRA) يمثل فرصة فريدة لإنشاء آلية تعاون في مجال البحث والتطوير، تساعد في دفع الابتكارات في قطاع النقل نحو مرحلة النضج التجاري. وبفضل دعم برنامج زمالات أبحاث الطرق المستقبلية (Future Roads Fellowships Programme) الذي تقوده جامعة كامبريدج، قام التحالف (RRA) بالكثير من العمل لوضع الأسس، وتظهر التطورات الأخيرة قيمة الابتكار والتعاون لمستقبل البنية التحتية للطرق.
تشهد شبكة الطرق في إنجلترا فترة تحول كبير، حيث من المتوقع أن يزداد حجم حركة المرور بنسبة تصل إلى 54% بحلول عام 2060، مما يضع ضغطًا على البنية التحتية ويزيد الحاجة إلى الابتكارات العملية. ولمواجهة ذلك، يتبنى تحالف أبحاث الطرق (RRA) نهجًا أكثر قوة يركز على النتائج والتطبيق، مما يساعد على تحويل الأفكار والتقنيات الجديدة إلى حلول قابلة للتبني السريع. وسيعمل النموذج الجديد أيضًا على توسيع شبكة أبحاث التحالف (RRA)، وجمع الجامعات والمنظمات المناسبة لتنفيذ المشاريع العملية.

تُظهر أحدث نتائج التحالف تقدمًا في مواجهة تحديات إزالة الكربون، والمرونة المناخية، وإدارة الأصول، والتحول الرقمي. وتشمل التطورات الرئيسية: أداة لتقييم الأرصفة مدعومة بالذكاء الاصطناعي قادرة على تحليل بيانات حالة الطرق بشكل شبه فوري في غضون ثوانٍ، مما قد يساعد هيئة الطرق الوطنية (National Highways) على اكتشاف العيوب في وقت مبكر وخفض تكاليف الفحص والصيانة؛ ونموذج "التوأم الرقمي" الذي طوره الباحثون يمكنه التنبؤ بالمشاكل قبل حدوثها، وقد تم اختباره على طرق فعلية تشمل A55 وM11، حيث يستخدم البيانات في الوقت الفعلي لاكتشاف الأعطال مبكرًا، مما يسمح بإجراء الإصلاحات فقط في الأماكن التي تحتاج إليها؛ وأداة جديدة لتقييم استجابة الطرق للفيضانات والأمطار الغزيرة، لتحديد المناطق الضعيفة قبل سوء الأحوال الجوية، مما يساعد في تخطيط الاستثمارات وتقليل الأثر الاقتصادي لإغلاق الطرق؛ كما طور المشروع مواد بناء منخفضة الكربون، تشمل أرصفة مصنوعة بالكامل من الأسفلت المعاد تدويره وبدائل للخرسانة، لدعم هدف هيئة الطرق الوطنية (National Highways) في إزالة الكربون من عمليات البناء والصيانة بحلول عام 2040، مع خفض تكاليف المواد والتشغيل.











