أخبار ar.wedoany.com، يعيد تطور تكنولوجيا السيارات تعريف دور ميكانيكي السيارات، حيث ينتقل من الإصلاح الميكانيكي التقليدي إلى التشخيص الرقمي. فأساليب الإصلاح التي كانت تعتمد سابقاً على المفاتيح والخبرة، يتم استبدالها بشكل متزايد بأجهزة المسح الضوئي والمنصات الرقمية وعمليات التشخيص المعقدة.

ينعكس هذا التحول بشكل مباشر في القطاع. يقول بورفيريو غونزاليس، الميكانيكي في منطقة إندوستريال بمدينة مكسيكو، والذي يمتد خبرته لأكثر من 40 عاماً، إنه بارع في استبدال قطع مثل وسادات الفرامل أو شمعات الإشعال أو حاقنات الوقود، لكنه عندما يتعلق الأمر بأجهزة المسح وأجهزة الكمبيوتر التشخيصية، فإنه يعتمد على الجيل الأصغر سناً الأكثر إلماماً بهذه الأدوات. تتحكم الأنظمة الإلكترونية حالياً في وظائف كانت قبل عقود ميكانيكية بالكامل، وتعتمد العديد من عمليات التشخيص على تفسير البيانات بدلاً من الفحص البصري.
إلى جانب التطور التكنولوجي، يواجه قطاع الصيانة نقصاً في الكوادر المتخصصة. ووفقاً لإيسيدورو رورا، المدير الوطني للمبيعات في شركة asTech México، فإن هذه الظاهرة موجودة في المكسيك والولايات المتحدة وأوروبا. ويرى أن السيارة الجديدة أشبه بجهاز كمبيوتر على عجلات. وتشير ناتاليا سالسيدو، الرئيسة التنفيذية لشركة Pitz، إلى أن الحل يتمثل في تقديم التكنولوجيا للميكانيكيين بطريقة بسيطة وعملية، وأن اعتماد الأدوات الجديدة يعتمد على مدى تلبيتها للاحتياجات الفعلية لورش الإصلاح. وتضيف أن الميكانيكيين لا يزالون يواجهون عقبات في الحصول على المعلومات التقنية، خاصة في مجال السيارات الجديدة للطاقة، حيث أن معظم الوثائق ليست باللغة الإسبانية.
يُنظر إلى التدريب باعتباره مفتاحاً لمواجهة تحديات القطاع. يقول رينيه زامورا بوستامانتي، الذي يعمل في المجال منذ حوالي 25 عاماً، إن بعض الميكانيكيين يتخلفون عن الركب لعدم رغبتهم في تحديث معارفهم، وأن السبيل الوحيد للحفاظ على القدرة التنافسية هو حضور الدورات لتعلم التقنيات الجديدة. كما يرى فيكتور مانويل كروز غارسيا، الميكانيكي في زاكاتيكاس، أن العديد من الزملاء يخشون مواجهة المعرفة المجهولة أو الاعتراف بحاجتهم لتعلم شيء جديد، لكن أولئك الذين يستثمرون وقتهم في التدريب يحققون كفاءة أعلى في العمل. ويعتقد ماركو أنطونيو غارسيا فلوريس، الفني الذي يتمتع بخبرة تزيد عن ثلاثين عاماً، أن ورش الإصلاح يجب أن تتجدد باستمرار لمواجهة التحديات الجديدة للتطور التكنولوجي، وأن أدوات مثل أجهزة المسح وراسمات الذبذبات أصبحت مساعداً أساسياً في التشخيص الحديث.
يؤكد الميكانيكيون في الوقت نفسه أن الخبرة لا تزال لا غنى عنها. فالفنيون ذوو الخبرة الممتدة لعقود يمتلكون معرفة عملية ثمينة، بينما الجيل الجديد أكثر إلماماً بالأدوات الرقمية. يشهد هذا القطاع تطوراً مستمراً، ووفقاً لبيانات الاتحاد الوطني لورش الإصلاح (CNT)، تتجاوز قيمة العمل السنوي الذي يوفره القطاع 602 مليار بيزو.










