أخبار ar.wedoany.com، اقترح فريق متعدد التخصصات من جامعة بونتيفيسيا كاثوليكية دي فالبارايسو (PUCV) استخدام أدوات التكنولوجيا الحيوية لمعالجة مشكلة التعرية بفعل الرياح في أحواض مخلفات المناجم، ويتمثل جوهر المشروع في تطوير بوليمر طبيعي قائم على ألجينات البكتيريا لتثبيت سطح المخلفات. وتظهر البيانات أن تشيلي تمتلك حالياً 795 حوضاً لمخلفات المناجم موزعة على تسع مناطق، الغالبية العظمى منها في حالة خمول (475 حوضاً) أو مهجورة (176 حوضاً)، وهو ما يعتبره الخبراء "تهديداً نشطاً" للصحة العامة والبيئة.

يقود المشروع البروفيسور ألفارو دياز من كلية الهندسة الكيميائية الحيوية في PUCV. وأوضحت الجامعة أن هذا الحل التكنولوجي الحيوي يتميز بقابليته للذوبان، وتوافقه مع إعادة الغطاء النباتي، وكونه صديقاً للبيئة. وأوضح البروفيسور دياز أن المبادرة انبثقت من الحاجة إلى تقديم حلول عملية للمشكلات البيئية، حيث بدأ المشروع قبل عدة سنوات بتشكيل فريق متعدد التخصصات يضم خبراء من كلية الهندسة المعمارية والنقل وكلية الهندسة الكيميائية الحيوية في PUCV، بهدف معالجة مشكلة تعرية المخلفات بفعل الرياح، والتي تؤثر على البيئة وصحة السكان المجاورين.
يحمل المشروع اسم "تطوير بوليمرات حيوية طبيعية جديدة للتحكم في التعرية الريحية لمخلفات المناجم (DEBIOMIN)"، ويموله برنامج Fondef IDeA I+D التابع للوكالة الوطنية للبحث والتطوير في تشيلي (Anid). من الناحية التقنية، يهدف المشروع إلى إنتاج الألجينات باستخدام بكتيريا Azotobacter vinelandii. وبالمقارنة مع الألجينات المستخلصة من الأعشاب البحرية، يمكن لهذه العملية الحيوية تصنيع "بوليمرات مخصصة" يتم تعديل وزنها الجزيئي وفقاً لمتطلبات التطبيق. بعد تغطية مواد التعدين بالمنتج، يتكون غطاء واقٍ على سطح المخلفات، مما يمنع فيزيائياً تطاير الجسيمات الناتجة عن قوة الرياح.
يقع البحث حالياً في مرحلة النضج التكنولوجي TRL 3، ويهدف إلى توسيع نطاق التقنية والتحقق من صحتها للوصول إلى TRL 5. ولتحقيق الانتقال إلى القطاع الإنتاجي، تجري PUCV تجارب التوسع المناسبة بالتعاون مع شركة SVCorp وشركة تعدين. وتؤكد الجامعة أن هذا الجهد العلمي يندرج ضمن خطة التطوير الاستراتيجي المؤسسي لـ PUCV للأعوام 2023-2029، استجابة لهدف قيادة الأبحاث وتعزيز الإبداع ذي الأثر الاجتماعي، مع زيادة البحوث متعددة التخصصات والابتكار والإبداع، مما يظهر كيف يمكن للتآزر بين الهندسة الكيميائية الحيوية والهندسة المعمارية أن يوفر حلولاً للتنمية المستدامة وحماية الأراضي. وخلال فترة المشروع التي تمتد لعامين، سيشارك طلاب البكالوريوس والدراسات العليا في جزء كبير من التجارب التطويرية والتحليلية.










