أخبار ar.wedoany.com، وقّعت شركة هيونداي للهندسة (Hyundai Engineering) مؤخراً في واشنطن العاصمة اتفاقية عمل مع شركة Ioneer، المطوّرة الأسترالية للمعادن الحيوية، لتتولى أعمال المشتريات في مشروع "منجم رايولايت ريدج لليثيوم والبورون". ويأتي هذا الاتفاق تتويجاً لمذكرة التفاهم التي تم تقديمها في يونيو الماضي، حيث يحدد نطاق التعاون بين الطرفين ويؤسس رسمياً لمشاركة الشركة في المشروع.
تبلغ قيمة الاستثمار الإجمالية للمشروع حوالي 20 مليار دولار أمريكي (نحو 3.1 تريليون وون كوري)، ويقع في منطقة منجم رايولايت ريدج بولاية نيفادا الأمريكية. وتُعد هذه المنطقة أكبر رواسب مركبة لليثيوم والبورون في أمريكا الشمالية، حيث يمكنها توفير الليثيوم اللازم لبطاريات السيارات الكهربائية، والبورون المطلوب في صناعة أشباه الموصلات والمواد المتطورة، مما يمنحها قيمة استراتيجية عالية.

يُعتبر هذا المشروع أحد المشاريع المحورية لبناء نظام إمداد مستقر للموارد الاستراتيجية داخل الولايات المتحدة في ظل إعادة هيكلة سلاسل التوريد العالمية. وقد حصل المشروع في أكتوبر الماضي على التصريح الفيدرالي النهائي من مكتب إدارة الأراضي الأمريكي (BLM)، مما أزال مخاطر الموافقات التنظيمية، كما حصل على دعم مالي بقيمة حوالي 10 مليارات دولار من وزارة الطاقة الأمريكية (DOE).
الجهة المالكة للمشروع هي شركة Ioneer، المدرجة في بورصة ناسداك، والتي تمتلك 100% من أسهم منطقة المنجم. وتخطط الشركة لإنتاج كربونات الليثيوم وحمض البوريك مباشرة في موقع المنجم باستخدام تقنيات معالجة متطورة، وستتولى هيونداي للهندسة شراء المعدات والمواد الرئيسية اللازمة لهذه العملية، مما يسهم في تنفيذ المشروع.
حضر حفل التوقيع مسؤولون من وزارة الأراضي والبنية التحتية والنقل الكورية، ومؤسسة KIND لدعم تطوير البنية التحتية الحضرية في الخارج، والتي تدرس حالياً المشاركة في استثمارات الأسهم في هذا المشروع.
يوفر التعاون على المستوى الحكومي والدعم المالي من المؤسسات السياسية دعماً قوياً لدخول الشركات الكورية إلى سوق المعادن الحيوية في أمريكا الشمالية. وتعتزم هيونداي للهندسة اغتنام هذه الفرصة لتعزيز قدرتها التنافسية في قطاع المعادن الحيوية، والبحث بنشاط عن فرص أعمال جديدة في سوق أمريكا الشمالية.
صرح مسؤول في هيونداي للهندسة أن المشاركة في هذا المشروع، الذي توليه الحكومة الأمريكية أولوية قصوى لبناء سلسلة توريد المعادن الحيوية، تمثل مسؤولية كبيرة، وأكد أن الشركة ستعتمد على خبراتها المتراكمة في سوق المصانع العالمية لتنفيذ المشروع بنجاح، ومواصلة توسيع نطاق أعمالها.










