أخبار ar.wedoany.com، تعمل شركة تصنيع الطائرات المسيّرة الأوكرانية "الدبابير البرية" (Wild Hornets) على خفض تكاليف إنتاج مكونات طائراتها وزيادة الإنتاجية من خلال النشر الواسع النطاق للطابعات ثلاثية الأبعاد المكتبية، لتصل طاقتها الإنتاجية الحالية إلى حوالي 100 طائرة مسيّرة يومياً.

وفقاً لتقرير نشره موقع "DOU"، تقوم الشركة بتوسيع نطاق استخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد، معتمدة بشكل أساسي على طابعات مكتبية من نوع نمذجة الترسيب المنصهر (FDM) من علامتي "بامبو لاب" (Bambu Lab) و"إليغو" (ELEGOO)، بدلاً من الأنظمة الصناعية باهظة الثمن. يتيح هذا التوجه للشركة إنتاج مكونات بلاستيكية للطائرات المسيّرة بكميات كبيرة مع تسريع وتيرة التصنيع، مما يمكنها من تطوير التصاميم بشكل أسرع مع تطور تكتيكات العدو.
أشار خبراء في مجال الصناعة، في تقرير حديث نشره موقع "3D Printing Industry"، إلى أن الطابعات ثلاثية الأبعاد المكتبية توفر مزايا متعددة لسيناريوهات الحرب الرقمية والجوية سريعة التغير، تشمل انخفاض تكاليف التصنيع، ودعم النماذج الأولية السريعة، وسهولة توسيع الطاقة الإنتاجية بإضافة طابعات جديدة بدلاً من بناء قوالب جديدة. في ظل الظروف الراهنة، تواجه أوكرانيا تهديدات متزايدة من العدو، حيث أفاد المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS) بأن روسيا كثفت استثماراتها في طائرات "شاهد" (Shahed) الإيرانية المسيّرة، مع تصاعد وتيرة الهجمات.
يشمل التصنيع المحلي الميسور التكلفة أيضاً حزم البطاريات، ووحدات التحكم في الطيران، وغيرها من المكونات والأجهزة الإلكترونية، مما يساهم في خفض التكاليف ودعم جهود الدفاع الأوكرانية، ويقلل في الوقت نفسه من الاعتماد على أطراف ثالثة وسلاسل الإمداد الخارجية.
وفيما يتعلق بتطبيقات الذكاء الاصطناعي في حرب الطائرات المسيّرة، صرّح متحدث باسم شركة "الدبابير البرية" (Wild Hornets) لموقع "DOU" (مشترطاً عدم الكشف عن هويته) بأن استخدام الذكاء الاصطناعي في مجالي التعرف والملاحة لا يزال محدوداً، لكنه بدأ يتوسع. ومع ذلك، فإن إضافة قدرات الذكاء الاصطناعي إلى كل طائرة مسيّرة يرفع التكلفة حالياً بمقدار يتراوح بين 150 و500 دولار أمريكي، مما يجعله خياراً مكلفاً.
وبالنظر إلى المستقبل، تجد الشركة أن اهتمام شركائها في مجال الدفاع تجاوز عتاد الطائرات المسيّرة بحد ذاته ليشمل حزمة "رؤية الدبور" (Hornet Vision) بأكملها، والتي تتضمن نقل الفيديو الرقمي، والتحكم عن بُعد، والذكاء الاصطناعي، وغيرها. صُمم هذا النظام في الأصل بسبب عدم توفر أنظمة التحكم الرقمية الصينية نتيجة للصراع الجيوسياسي المستمر، لكن الشركة نجحت مؤخراً في إظهار قدرتها على تشغيل طائرتها الاعتراضية "ستينغ" (Sting) عن بُعد من مسافة 2000 كيلومتر خارج أوكرانيا، مما زاد من اهتمام الشركاء بالحصول على حزمة العتاد والبرمجيات الكاملة.
وعلى الرغم من التصاعد المستمر للتهديدات الجوية الذاتية، صرّح المتحدث المجهول لموقع "DOU" بأن أسراب الطائرات المسيّرة ليست موجودة بالشكل الذي يُروّج له خارجياً، واصفاً إياها بأنها "أسطورة رائعة وآلية احتيال لانتزاع الأموال من المستثمرين الساذجين". وتتعهد الشركة بإضافة تقنية أسراب الطائرات المسيّرة عندما تصبح حقيقية وتتطور، لكنها حالياً ليست خياراً متاحاً ولا تشكل تهديداً واقعياً. وأضاف المتحدث: "نأمل أن تنتهي الحرب، وعندها لن نركز على زيادة الإنتاجية، بل على التكنولوجيا والبحث والتطوير وتصميم الحلول والتعاون مع الشركاء الأجانب".










