أخبار ar.wedoany.com، تخطط شركة التعدين البيروفية نيومونت (Newmont) لتمديد فترة تشغيل منجم ياناكوتشا (Yanacocha) حتى عام 2031، وذلك بفضل ارتفاع أسعار الذهب، وتغيرات السوق، واستخدام تقنيات جديدة للاستفادة من الخامات المتبقية. أعلن عن هذه الخطة المدير الوطني لشركة نيومونت في بيرو، فرناندو كابانياس (Fernando Cabanillas)، خلال مؤتمر "نيومونت: الفرص الاستراتيجية 2026-2027" الذي نظمته غرفة التجارة الأسترالية-البيروفية (APCCI).

أشار كابانياس في كلمته إلى أن الاستراتيجية الحالية للشركة تركز على الحفاظ على الريادة في إنتاج الذهب، مع تعزيز نمو أعمال النحاس. وقال: "طريق نيومونت هو مواصلة الريادة في الذهب، ولكن مع تحقيق النمو في قطاع النحاس". يعمل منجم ياناكوتشا منذ أكثر من 32 عامًا، وبعد أن أصبحت نيومونت المالكة بنسبة 100% للمنجم في عام 2022، أعادت الشركة صياغة استراتيجيتها للتكيف مع الظروف السوقية الجديدة.
أوضح كابانياس أن ارتفاع أسعار الذهب، والتراخيص الحالية، والعلاقات المستقرة مع منطقة كاخاماركا (Cajamarca)، دفعت الشركة إلى تأجيل الإغلاق النهائي للمنجم. وقال: "القرار هو مواصلة التشغيل. نحتاج إلى العودة إلى تلك المواقع التي تخلينا عنها منذ سنوات، لأن التدخل فيها لم يكن مربحًا آنذاك، بينما أصبح مربحًا الآن". ونتيجة لهذا القرار، كان جدول إنتاج ياناكوتشا يمتد في البداية حتى عام 2027، ثم تم تمديده إلى عام 2029، ومن المتوقع الآن أن يمتد حتى عام 2031. ويتم تحقيق ذلك من خلال الاستفادة من الخامات المتبقية وتطبيق تقنية الترشيح بالحقن (Injection Leaching)، وهي طريقة حاصلة على براءة اختراع من نيومونت لتحسين معدلات استخلاص الخامات المتبقية.
أوضح المسؤول التنفيذي بوضوح أن استمرارية التشغيل لن تغير التزام الشركة بالإغلاق التدريجي والمسؤول للمنجم. في هذا الإطار، تقوم نيومونت ببناء محطتين جديدتين لمعالجة المياه الحمضية، حيث سينتهي مرحلة البناء هذا العام، على أن تدخلان حيز التشغيل العام المقبل. تجاوزت مرحلة البناء التوقعات الأولية، مما أدى إلى خلق أكثر من 7000 فرصة عمل، مع تركيز كبير على الموردين والعمال المحليين. حاليًا، 80% من القوى العاملة في ياناكوتشا تأتي من كاخاماركا، بينما كانت هذه النسبة 25% قبل خمسة عشر عامًا.
محور آخر في الكلمة كان برنامج "مياه كاخاماركا" (Agua para Cajamarca)، وهو مبادرة تروج لها نيومونت منذ عام 2012 بالتعاون مع السلطات والأوساط الأكاديمية ومؤسسات أخرى، بهدف سد الفجوة المائية في المنطقة. شرح كابانياس أن التحدي الرئيسي في كاخاماركا ليس توفر الموارد، بل البنية التحتية اللازمة لإدارتها. "المشكلة ليست نقص المياه؛ المشكلة هي نقص البنية التحتية لإدارة الموارد المائية." يشمل البرنامج مشاريع البنية التحتية الرمادية (مثل الآبار الأنبوبية وسد تشونته المستقبلي) بالإضافة إلى البنية التحتية الخضراء القائمة على الحلول الطبيعية.
في الختام، قال كابانياس إن أحد الدروس الرئيسية للشركة في كاخاماركا هو أن استمرارية الأنشطة التعدينية تعتمد على الجهود المشتركة مع مختلف الأطراف الفاعلة في المنطقة. وأكد على ضرورة تعزيز القدرات التنفيذية للحكومات الإقليمية والمحلية لتحسين تنفيذ الاستثمارات العامة. "يجب أن يجلب الاستثمار الخاص معه استثمارًا عامًا. يجب أن يكون هناك تآزر لتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة."






