أخبار ar.wedoany.com، تخطط شركة SGE البولندية (التابعة لميشال سولوفوف) لاستثمار نحو 35 مليار جنيه إسترليني لبناء 14 مفاعلاً معيارياً صغيراً في ثلاثة مواقع داخل المملكة المتحدة، باستخدام مفاعلات BWRX-300 من شركة GE Vernova Hitachi، على أن يبدأ أول مفاعل في توليد الكهرباء بحلول عام 2034.

تأسست شركة SGE في عام 2019، وقد قدمت مقترحها بموجب الإطار النووي المتقدم البريطاني (Advanced Nuclear Framework). تبلغ السعة الإجمالية لتوليد الكهرباء من هذه المفاعلات 4.2 جيجاواط، وهو ما يكفي لتلبية احتياجات نحو 8 ملايين أسرة، أي ما يعادل نحو 11% من الطلب على الكهرباء في المملكة المتحدة.
تبلغ السعة التصميمية لكل مفاعل من طراز BWRX-300 نحو 300 ميجاواط، وهي أصغر بكثير من محطات الطاقة النووية التقليدية الكبيرة، ويبلغ عمرها التشغيلي التصميمي 60 عاماً على الأقل. يضم فريق التسليم في SGE كلاً من GE Vernova Hitachi وSamsung C&T وLaing O'Rourke.
صُممت المفاعلات المعيارية الصغيرة ليتم تصنيعها من خلال عمليات مصنعية قابلة للتكرار، ويعتقد مؤيدوها أنها يمكن أن تخفض تكاليف البناء وتقصر فترات التطوير مقارنة بمحطات الطاقة النووية المخصصة. يأتي هذا المقترح في وقت من المتوقع أن يرتفع فيه الطلب على الكهرباء مع انتشار مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والمركبات الكهربائية والمضخات الحرارية. كما تسعى الحكومات إلى الحصول على قدرات توليد كهرباء موثوقة لتكملة مصادر الطاقة المتجددة المتقطعة.
ومع ذلك، لا يزال التمويل يمثل تحدياً رئيسياً. تقدر تكلفة بناء كل مفاعل بقدرة 300 ميجاواط بما يتراوح بين 2.2 و2.5 مليار جنيه إسترليني. تقترح SGE نموذج تمويل خاص، لكنها تسعى للحصول على عقود فروقات (Contract for Difference) وضمان حكومي لأسعار الكهرباء، كما تسعى للتعاون مع صندوق الثروة الوطني البريطاني (UK’s National Wealth Fund). وفقاً لنموذجها المقترح، لن يتحمل المستهلكون تكاليف المشروع قبل بدء تشغيل المفاعلات.
لم يتم بعد التحقق من تقنية المفاعلات المعيارية الصغيرة على نطاق تجاري، ولا توجد حالياً أي وحدات من طراز BWRX-300 قيد التشغيل. يعاني قطاع الطاقة النووية من تاريخ من التأخير في المشاريع وتجاوز التكاليف، مما يلقي بظلال من عدم اليقين على هدف SGE في توليد الكهرباء بحلول عام 2034. في حال اكتمال المشروع، ستصبح SGE واحدة من أكبر المستثمرين في البنية التحتية الكهربائية الجديدة في المملكة المتحدة، مع دعم الطلب المتزايد على الكهرباء من البنية التحتية الرقمية وكهربة القطاعات.






