أخبار ar.wedoany.com، تسارع شركة "نكسترا" (Nxtra)، التابعة لمجموعة "إيرتل" (Airtel) والمتخصصة في تشغيل مراكز البيانات، وتيرة إنشاء مجمعات فائقة الضخامة في القارة الأفريقية، بهدف دعم أعباء العمل المرتبطة بـالذكاء الاصطناعي، واحتياجات الحوسبة السحابية، وتعزيز السيادة الرقمية. وأعلن الرئيس التنفيذي للشركة، ياشناث إيسور، خلال مؤتمر "Data Centre LIVE"، أن الهدف يتمثل في نقل الخبرات التشغيلية من الهند إلى أفريقيا، مع التركيز على أسواق نيجيريا وكينيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية. كما تعمل الشركة على نشر مراكز بيانات طرفية في جميع أسواق "إيرتل أفريقيا" البالغ عددها 14 سوقاً.
وأشار ياشناث إيسور إلى أن سوق مراكز البيانات في أفريقيا عانت لفترة طويلة من غياب مفهوم الحجم الكبير. وتعتزم "نكسترا"، التي تمتلك خبرة في إنشاء مرافق لعملاء مراكز البيانات فائقة الضخامة، إدخال سعات عالية الكثافة إلى أفريقيا لتلبية الطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي وقدرات الحوسبة عالية الكثافة. وتعتقد الشركة أن إظهار قدراتها في مجال المراكز فائقة الضخامة سيسهم في جذب المزيد من المشغلين الدوليين ومزودي الخدمات السحابية إلى أفريقيا.
ويُعد مشروع لاغوس في نيجيريا أول دليل على طموحات الشركة. فقد كان المخطط الأولي للمشروع يتضمن إنشاء منشأة لتكنولوجيا المعلومات بقدرة 22 ميغاواط، لكنه توسع الآن ليصل إلى 38 ميغاواط. ويرى ياشناث أن حجم سكان نيجيريا والنمو في الطلب على الخدمات السحابية المحلية يجعلان التوسع بهذا الحجم مجدياً تجارياً. وأكد أن المسألة لا تتعلق فقط بالسعة، بل بسيادة البيانات أيضاً، متوقعاً بقاء المزيد من أعباء العمل داخل البلاد، ورأى أن السوق وحدها قادرة على استيعاب ما بين 100 و200 ميغاواط من شركة "نكسترا" وحدها. وإلى جانب الحجم، يظل توفير إمدادات كهربائية موثوقة محوراً أساسياً لاستراتيجية الشركة، حيث تركز استثماراتها على ضمان التوافرية العالية ومزيج من مصادر الطاقة النظيفة.

تُعد كينيا الركيزة الثانية لخطة توسع "نكسترا". وتخطط الشركة لإنشاء منشأة بقدرة 44 ميغاواط في نيروبي، بناءً على توفر الطاقة المتجددة في الموقع وأهميته الاستراتيجية كبوابة لشرق أفريقيا. وأوضح ياشناث أن طلب العملاء والدعم الحكومي وإمكانية الوصول إلى الطاقة المتجددة سارعت من وتيرة المشروع، معتبراً أن "نكسترا" وحدها قادرة على الوصول إلى مستوى سعة يتراوح بين 200 و300 ميغاواط في المنطقة على المدى القصير.

وأشار ياشناث إلى أن المجمعات مصممة خصيصاً لعملاء مراكز البيانات فائقة الضخامة، لكن تأثيرها لا يقتصر على البنية التحتية الرقمية، بل يخلق أيضاً فرصاً لعودة الكفاءات وتطوير المواهب المحلية. وأكد أن المهمة الأساسية للشركة هي تقديم البنية التحتية التي تحتاجها أفريقيا وفقاً لمعايير الجودة العالمية، وأن التركيز الحالي ينصب على توفير الأساس المادي لنمو الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي.






