أخبار ar.wedoany.com، تخطط مجموعة موانئ دبي العالمية (دي بي ورلد) لإنشاء ميناء متعدد الأغراض ومحطة حاويات جديدة في إمارة الفجيرة على الساحل الشرقي لدولة الإمارات، بهدف تقليل الاعتماد على مضيق هرمز. وتقوم المجموعة حاليًا بتقييم إمكانية توسعة المرافق الحالية في ميناء الفجيرة، وإنشاء رصيف جديد، مما يسمح بوصول البضائع مباشرة إلى بحر عُمان دون الحاجة إلى المرور عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي.
حاليًا، يتعين على السفن المتجهة إلى ميناء جبل علي الرئيسي في دبي عبور مضيق هرمز. وبعد تشغيل الميناء الجديد، ستتمكن السفن من تفريغ حمولتها في بحر عُمان، لتواصل البضائع رحلتها إلى وجهتها النهائية عبر شبكة الطرق أو السكك الحديدية في الإمارات، مما يوفر للمجموعة بوابة إقليمية جديدة خارج المضيق. ومن المتوقع أن يتم إنشاء الميناء الجديد في غضون 18 شهرًا، وتخطط موانئ دبي العالمية لاستثمار مئات الملايين من الدولارات في المرحلة الأولى. يركز هذا المشروع على استكمال ميناء جبل علي بدلاً من استبداله، ويهدف إلى توفير ممر بديل في حال حدوث أي اضطرابات محتملة في حركة الشحن عبر الخليج في المستقبل.
يأتي هذا الإعلان بعد أشهر من التوتر في مضيق هرمز. في وقت سابق من هذا العام، أثارت الصراعات التي شملت إيران وإسرائيل والولايات المتحدة مخاوف من تعطل الملاحة التجارية أو حتى توقفها التام. وعلى الرغم من أن المضيق لم يُغلق بالكامل أبدًا، إلا أن حجم الشحن انخفض بشكل ملحوظ، حيث فضل بعض مالكي السفن تأجيل مواعيد الإبحار أو تعديل المسارات أو انتظار إجراءات أمنية إضافية. في الوقت نفسه، تعاملت موانئ على الساحل الشرقي للإمارات، مثل الفجيرة وخورفكان، مع المزيد من البضائع المنقولة، حيث سعت الشركات إلى إيجاد طرق بديلة لتجنب الخليج. وقد أعلنت دولة الإمارات عن خطط لتوسعة البنية التحتية للموانئ وخطوط الأنابيب على ساحلها الشرقي، ويأتي ميناء موانئ دبي العالمية المقترح كجزء من هذه المبادرة الرامية إلى فتح مدخل إضافي لحركة نقل الحاويات خارج مضيق هرمز، وذلك ضمن جهود تطوير البنية التحتية الحضرية.
وسيتنافس هذا المشروع الجديد أيضًا مع ميناء خورفكان القريب، حيث تقوم شركة "جلفتينر" حاليًا بتوسيع عملياتها في مجال الحاويات. يظل ميناء جبل علي هو المحور الرئيسي لموانئ دبي العالمية، ولكن بوجود بوابة حاويات ثانية في بحر عُمان، ستكون المجموعة قادرة على امتلاك خيار إضافي في حال حدوث أي اضطرابات مستقبلية، مع توسيع طاقتها خارج أهم ممر مائي في العالم. هذه المعلومات مأخوذة من تقرير لصحيفة فاينانشال تايمز البريطانية.










