أخبار ar.wedoany.com، أكدت دراستان دوليتان أن هجين البراكياريا "مافونو" (Mavuno) يُظهر أداءً جيدًا في ظروف التربة منخفضة الخصوبة والجفاف في المناطق المدارية، مما يسهم في تحسين كفاءة قطاع الثروة الحيوانية. أُجريت هاتان الدراستان من قبل مؤسسات بحثية في بيرو والمكسيك، ونُشرت نتائجهما في دوريات علمية دولية خلال عام 2026.

نشر المعهد الوطني للابتكار الزراعي (INIA) في منطقة الأمازون البيروفية دراسة في مجلة "Open Agriculture"، أجرى فيها تقييمًا مقارنًا لأداء ثلاثة هجائن من البراكياريا (Urochloa) في التربة منخفضة الخصوبة على مدى خمس دورات. أظهر هجين "مافونو" تفوقًا في إنتاجية المادة الطازجة والمادة الجافة بعد الحصاد الأول، كما سجل أعلى قدرة استيعابية للرعي بين جميع المواد التي تم تقييمها. وأشارت الدراسة أيضًا إلى ارتفاع محتواه من البروتين، وخلصت إلى أن "مافونو" يُعد خيارًا مناسبًا للأنظمة المدارية المستدامة، خاصة في ظروف الخصوبة المنخفضة، وفي أنظمة الرعي التناوبي والحراجة الزراعية الرعوية.
أما الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة غوادالاخارا (Universidad de Guadalajara) في جنوب ولاية خاليسكو بالمكسيك، ونُشرت في مجلة "Bioagro"، فقد قيمت سلوك هجين "مافونو" خلال موسم الجفاف، من خلال تحليل فترات إعادة النمو المختلفة وشدة إزالة الأوراق. لاحظ الباحثون أن إدارة ارتفاع البقايا عند 10 سنتيمترات حققت توازنًا أفضل بين إنتاجية المراعي وجودتها الغذائية. سُجل أعلى محتوى من البروتين الخام عند إعادة النمو لمدة 30 يومًا، بينما انخفض محتوى الألياف المنظفة بالحمض (FDA) والألياف المنظفة بالمنظف المتعادل (FDN) عند إعادة النمو لمدة 45 يومًا، مع ارتفاع في الطاقة الأيضية وتحسن في هضم المادة الجافة. وخلصت الدراسة إلى أن الجمع بين ارتفاع بقايا يبلغ 10 سنتيمترات وفترة إعادة نمو تبلغ حوالي 45 يومًا يمكن أن يحسن استفادة المجترات من مراعي "مافونو" خلال موسم الجفاف في المنطقة التي شملها التقييم.
صرّح تياغو بينها بونتيس، المهندس الزراعي والمدير الفني لشركة "وولف سيدز" (Wolf Seeds)، بأن النتائج المتقاربة التي تم الحصول عليها من دول مختلفة تشير إلى أن المواد التي تم تطويرها للأنظمة المدارية تحظى باهتمام متزايد من الأوساط العلمية الدولية. وأكد أن اختيار الصنف يُعد قرارًا مهمًا، لكن الإدارة هي العامل الحاسم في تحويل الإمكانات الوراثية إلى نتائج ملموسة في الحقل، بما في ذلك احترام دورات إعادة النمو، وارتفاعات الإدارة، وتخطيط المراعي. في ظل تقلبات المناخ، فإن استخدام مواد متأقلمة مع الإدارة التقنية للمراعي يساعد في الحفاظ على القدرة الاستيعابية للرعي في المنطقة وتقليل الآثار الناجمة عن فترات الإجهاد.










