أخبار ar.wedoany.com، أكملت شركة البحر الأحمر العالمية (Red Sea Global, RSG) توسعة مطار الوجه الدولي (AlWajh International Airport, EJH) في المملكة العربية السعودية، ليصبح المطار المحور الجوي الثاني لمشروع تطوير البحر الأحمر السياحي. ارتفعت الطاقة الاستيعابية السنوية للمسافرين في مطار EJH من 100 ألف مسافر إلى 500 ألف مسافر، مع قدرة على معالجة 330 مسافرًا في الساعة عبر 4 بوابات صعود خلال أوقات الذروة، مما يتيح استيعاب الطائرات التجارية مثل عائلتي إيرباص A320 وبوينغ 737.

أعادت عملية التوسعة بناء المطار ليصبح منشأة تشغيلية تجارية معتمدة بالكامل، وشملت ترقية المنطقة الجوية، وتطوير أنظمة التفتيش الأمني، وتركيب مرافق راقية للمسافرين، وتجهيز أنظمة معالجة حديثة، بالإضافة إلى بناء صالة ركاب جديدة. صرح عبد العزيز العبدان، المدير التنفيذي للطيران والعمليات المطارية في شركة البحر الأحمر العالمية (RSG)، لمجلة "أفييشن ويك" (Aviation Week) بأن المطار المُحدّث يمكنه استيعاب طائرات أكبر حجمًا وزيادة تدفق المسافرين بشكل ملحوظ، مما أوجد طاقة استيعابية لدعم النمو المستقبلي.
تعتمد صالة الركاب نموذجًا لامركزيًا لمعالجة المسافرين، حيث تضم خمس وحدات معالجة مستقلة يمكن تعديل طاقتها الاستيعابية بمرونة وفقًا للطلب. وأشار العبدان إلى أن هذا التصميم يعزز المرونة التشغيلية ويقلل استهلاك الطاقة. وتتخلل التقنيات الرقمية تجربة المسافر بأكملها، بما في ذلك المعالجة البيومترية، وأنظمة الأمتعة الذكية، وأنظمة إدارة المطار التي تدعم مرونة العمليات.
حاليًا، تسيّر الخطوط الجوية السعودية (Saudia) رحلات منتظمة من وإلى مطار EJH، لربطه بالرياض وجدة. وسيصبح هذا المطار بوابة الوصول إلى وجهة "أمالا" (Amaala)، وهي وجهة صحية وعافية راقية من المقرر افتتاحها خلال الأشهر القليلة القادمة، حيث تبعد عن المطار 45 دقيقة بالسيارة الكهربائية و20 دقيقة بالطائرة المائية. وأوضح العبدان أن تصميم المطار يدمج عمليات الطيران التجاري والمروحيات والطائرات المائية لدعم وسائل النقل اللاحقة إلى المنتجعات السياحية. وتعمل شركة البحر الأحمر العالمية (RSG) على توسيع شبكة خطوط المطار، بالتعاون مع شركاء الطيران والجهات التنظيمية، لوضع خطط للشبكة المستقبلية بناءً على نمو الطلب.
يقع مطار EJH على مقربة من مطار البحر الأحمر الدولي (Red Sea International Airport, RSI)، المشروع الرئيسي لشركة البحر الأحمر العالمية (RSG)، والذي بدأ تشغيله في عام 2023. وأشار العبدان إلى أن مطاري RSI وEJH يشكلان معًا جزءًا من نظام بيئي طيراني متكامل أوسع، يشمل الطيران التجاري، وطيران رجال الأعمال، والمروحيات، والطائرات المائية، وفرص النقل الجوي المتقدم المستقبلية. وفقًا لبيانات محلل جداول الرحلات من OAG، نما إجمالي الطاقة الاستيعابية لمطار RSI بنسبة 56.4% على أساس سنوي، حيث بلغ عدد مقاعد المغادرة في صيف 2026 حوالي 81,000 مقعد، وتشكل الرحلات الداخلية حوالي 74% من الطاقة الاستيعابية. وتعد الرياض الوجهة الأكبر بـ 43,765 مقعدًا، تليها جدة ودبي والدوحة. تستحوذ الخطوط الجوية السعودية (Saudia) على حوالي 61% من الطاقة الاستيعابية، متقدمة على فلاي دبي (FlyDubai) بنسبة 13% والخطوط الجوية القطرية بنسبة 9%. قامت شركة Beond بتشغيل رحلات إلى مطاري ميلانو مالبينسا وماليه حتى أبريل 2026، ومن المقرر استئناف رحلات ميلانو في أكتوبر وفقًا لأحدث جداول الرحلات. أما مطار EJH فهو أصغر حجمًا ويقتصر على الرحلات الداخلية بالكامل، حيث بلغ عدد مقاعد المغادرة في صيف 2026 حوالي 16,300 مقعد موزعة بين الرياض وجدة، وتشغله الخطوط الجوية السعودية (Saudia) حصريًا.
أكد العبدان أن المملكة العربية السعودية لا تزال تحقق تقدمًا ثابتًا نحو أهدافها الطيرانية في إطار "رؤية 2030"، وذلك بفضل الاستثمار المستمر، والقيادة التنظيمية، والتعاون بين الحكومة والمطارات وشركات الطيران. وفي الوقت نفسه، أقر بأن النمو يفرض أيضًا تحديات تتعلق ببناء شبكة خطوط جوية مستدامة، مشيرًا إلى أن البنية التحتية وحدها لا تخلق الترابط، بل يجب أن يدعمها طلب السوق والجدوى التجارية والشراكات طويلة الأجل. وأضاف: "لقد مررنا بهذه العملية في مطار البحر الأحمر الدولي، ونحن الآن نطبق نفس النهج في مطار الوجه الدولي."










