أخبار ar.wedoany.com، صرح غوستافو دي فيناتيا، المدير العام لمعهد مهندسي التعدين في بيرو (IIMP)، مؤخراً بأن بيرو تمتلك المقومات اللازمة لتصبح أكبر منتج للنحاس في العالم، شريطة أن تتمكن من المضي قدماً في تنفيذ محفظة مشاريعها التعدينية. وأكد أن الحكومة المقبلة ستواجه فرصة استثنائية لتعزيز نمو القطاع والاقتصاد الوطني.

أشار دي فيناتيا، في مقابلة مع برنامج "ألتافوز"، إلى أن بيرو تمتلك ثاني أكبر احتياطي من النحاس في العالم، وهي حالياً ثالث أكبر منتج له. وبفضل محفظة المشاريع الحالية، قد تصبح بيرو أكبر منتج للنحاس عالمياً. وكشف أن بيرو تمتلك مشاريع تعدينية تبلغ قيمتها حوالي 67 مليار دولار، منها ما يقرب من 70% مشاريع نحاس، وهذه المشاريع محددة وتنتظر الموافقة للبدء في التنفيذ.
يؤدي الطلب المتزايد على المعادن الحيوية في سياق تحول الطاقة إلى خلق فرصة اقتصادية غير مسبوقة لبيرو. وأوضح دي فيناتيا أن بيرو تنتج 8 من أصل 17 معدناً حيوياً تم تحديدها عالمياً، ويأتي النحاس في مقدمة المعادن الأكثر طلباً. وقدر أنه بحلول عام 2035، سيكون العالم بحاجة إلى ما يعادل 50 مشروعاً بحجم مشروع "تيا ماريا"؛ وسينمو الطلب بشكل أسرع من العرض، مما سيؤدي إلى استمرار ارتفاع الأسعار.
للاستفادة من هذه الفرصة، يرى دي فيناتيا أن على الحكومة المقبلة أن تولي أولوية لتسريع الموافقات على المشاريع، وإقرار سياسة وطنية لتطوير المعادن الحيوية. وأشار إلى أن العقبة الرئيسية حالياً هي كثرة الإجراءات واللوائح، مما يؤدي إلى أن متوسط الوقت اللازم لاكتشاف منجم في بيرو وبدء تشغيله يبلغ 40 عاماً، وهو أعلى بكثير من المتوسط العالمي. وأكد أن بيرو بحاجة إلى سياسة تعدينية وتبسيط إجراءات التصاريح، التي تحولت إلى "مرض بيروقراطي"، وأنه من خلال إجراءات سريعة نسبياً، يمكن طرح استثمارات كبرى.
يجب أن يكون دفع الاستثمارات مصحوباً بإدارة اجتماعية مناسبة، وتعزيز دور الدولة في تنمية المناطق التي تعمل فيها شركات التعدين. ولهذا الغرض، ينظم معهد IIMP مؤتمر GESS 2026 – المؤتمر الدولي الأول للإدارة الاجتماعية والتنمية المستدامة، والذي سيعقد في ليما خلال الفترة من 18 إلى 20 أغسطس، بحضور ممثلين عن القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والحكومة وخبراء محليين ودوليين. يهدف المؤتمر إلى تبادل أفضل الممارسات، ونشر استراتيجيات تعزز العلاقات بين الشركات والمجتمعات والحكومة، بهدف دفع عجلة التنمية الإقليمية المستدامة.
واختتم دي فيناتيا بالقول إن الفرصة الكبيرة التي تواجه بيرو لا تتطلب فقط دفع المشاريع قدماً، بل أيضاً تحسين التواصل والإدارة الاجتماعية، لتعود التنمية بالفائدة على المواطنين وتخلق فرصاً للجميع.










