أخبار ar.wedoany.com، اندلع حريق في بئر الاستكشاف "كريم-1" (Krem-1) الذي تشغّله شركة النفط المكسيكية الوطنية "بيمكس" (Pemex) في أوائل مارس/آذار بالقرب من بلدة لاس تشواباس (Las Choapas) بولاية فيراكروز، ومنذ ذلك الحين تواصل الشركة جهودها للسيطرة على الحريق وتنفيذ أعمال الإغلاق النهائي للبئر.
ويشعر سكان المناطق الريفية في ولاية فيراكروز بقلق بالغ إزاء الآثار الصحية والبيئية المحتملة لهذا الاحتراق المستمر. وخلال هذا الأسبوع، أظهرت لقطات مصوّرة التقطها صحفي باستخدام طائرة مسيّرة من موقع البئر، تربة متفحمة وأشجاراً فقدت أوراقها وعظام حيوانات متناثرة على الأرض حول موقع البئر.
ويقول ماركو بالما (Marco Palma) الذي يسكن بالقرب من الموقع، ووالدته رينا توريس (Reina Torres)، وجيرانهما، إنهم يشعرون بالقلق على صحتهم، وكذلك على مواشيهم والبيئة المحيطة. ومنذ وقوع الحادث، لاحظ السكان تراجعاً ملحوظاً في أعداد الطيور والفراشات في المنطقة.
وخلال المؤتمرات الصحفية الصباحية للرئيسة كلوديا شينباوم (Claudia Sheinbaum)، طرح الصحفيون أسئلة متكررة حول هذا الحادث، مطالبين شركة "بيمكس" والجهات الصحية بالإفصاح عن آخر المستجدات والاستجابة لمطالب السكان.
ولم تستجب شركة "بيمكس" لطلبات التعليق الإضافية، لكنها أصدرت عدة بيانات استعرضت فيها إجراءات السيطرة على الحريق والرصد البيئي وترتيبات الدعم المجتمعي، مؤكدةً أن تركزات الملوثات التي تم رصدها تبقى ضمن الحدود التنظيمية المسموح بها.
وقدّر الباحث ميخائيل جيجين (Mikhail Zhizhin) من مجموعة مراقبة الأرض (Earth Observation Group) في كلية كولورادو للمناجم (Colorado School of Mines)، باستخدام نظام الأقمار الصناعية VIIRS Nightfire، أن البئر أحرق نحو 300 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي خلال الفترة من مارس/آذار إلى يوليو/تموز 2026. ووفقاً لبيانات وزارة الطاقة المكسيكية، فإن هذه الكمية تقترب من نصف إجمالي استهلاك الأسر المكسيكية من الغاز الطبيعي خلال الفترة نفسها.
وأفادت شركة "بيمكس" بأنها لم ترصد أي حالات تسمم مرتبطة بالحادث، لكن أحد مسؤولي الشركة أقر بنفوق عشرات الحيوانات.










