أخبار ar.wedoany.com، في 3 أغسطس، حصلت شركة أمريكية ناشئة على جائزة "Genesis Mission" (مهمة الخلق) من وزارة الطاقة الأمريكية، وهو برنامج أطلقته الوزارة لتعزيز تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المجالات العلمية والهندسية. تعتزم هذه الشركة استخدام تقنية الطباعة الحجرية بالأشعة السينية لتحدي هيمنة ASML (أسمول) على سوق أجهزة الطباعة الحجرية فائقة الدقة.
بدايةً، لنلقِ نظرة على مدى تفوق ASML. جهاز الطباعة الحجرية بالضوء فوق البنفسجي المتطرف (EUV) — وهو المعدات الأساسية "لطباعة الدوائر" على الرقائق الإلكترونية، والشركة الهولندية الوحيدة في العالم القادرة على تصنيع أحدث طراز منه — يبلغ سعر الجهاز الواحد 400 مليون دولار أمريكي (نحو 2.7 مليار يوان صيني)، ويحتوي على أكثر من 100 ألف قطعة، وتنفق الشركة سنويًا ما يصل إلى 5 مليارات دولار على البحث والتطوير.
أما هذه الشركة الصغيرة التي يقع مقرها في سان فرانسيسكو وتُدعى Inversion Semiconductor، فتسلك طريقًا مختلفًا تمامًا: استخدام ليزر عالي الطاقة لتسخين غاز (ربما الهيدروجين أو الهيليوم) لإنتاج بلازما فائقة الحرارة، مما يجعل الإلكترونات تتأرجح بسرعة عالية داخل بنية مغناطيسية وتصدر ضوءًا.

هذا الضوء له طول موجي أقصر وأقرب إلى الأشعة السينية، ويمكنه توليد 500 مليون نبضة في الثانية، بينما تولّد ASML 50 ألف نبضة بقصف قطرات القصدير في الثانية، أي بفارق 10 آلاف ضعف.
شبّه مؤسس الشركة الأمر بمثال توضيحي: ضوء ASML يشبه المصباح الكهربائي الذي يبعث الأشعة في كل الاتجاهات، ويتطلب جمعَه مجموعة من المرايا باهظة الثمن، بينما ضوءهم يشبه الليزر في سطوعه واستقامته، مما يوفّر الكثير من التعقيد.
وبفضل هذه الفكرة، حصلت الشركة بالفعل على استثمار ما قبل التأسيسي بقيمة 500 ألف دولار أمريكي (نحو 3.38 مليون يوان صيني) من مؤسستي Y Combinator وEntrepreneur First، كما حصلت على 750 ألف دولار أمريكي (نحو 5.07 مليون يوان صيني) من أموال الجائزة الحكومية (تُستخدم بالاشتراك مع مختبر لورانس بيركلي الوطني).
غير أن هذا التحدي لا يزال بعيد المنال؛ فالشركة تعترف بأنها تحتاج إلى عدة سنوات أخرى قبل إنتاج جهاز طباعة حجرية تجريبي. ورغم أن الليزر الذي تستخدمه تقلص من حجم يعادل عدة ملاعب كرة قدم إلى نحو 30 مترًا طولًا و5 إلى 10 أمتار عرضًا، فإنه لا يزال ضخمًا.
لكن إذا نجح هذا المسار فعلًا، وكسر احتكار ASML للأسواق، ورفع سرعة تصنيع الرقائق بمقدار 15 مرة، فسيعني ذلك وفرة أكبر في إمدادات الرقائق واحتمال انخفاض أسعارها، وهذا سيكون الابتكار الثوري الحقيقي.









