أخبار ar.wedoany.com، نجح فريق بحثي من جامعة نيوكاسل (University of Newcastle) في توسيع نطاق عملية تعويم لاسترداد الفضة من الألواح الشمسية المتقاعدة إلى المرحلة التجريبية، محققًا نسبة استرداد للفضة تقارب 100% في ظل ظروف التشغيل المستمر. وتُعد هذه التجربة التجريبية، وفقًا للفريق البحثي، الأولى عالميًا التي تستخدم تقنية التعويم في المعالجة المستمرة لمخلفات إعادة تدوير الألواح الشمسية. وقد أثبت الفريق البحثي سابقًا أن التعويم الرغوي، وهي تقنية معالجة معدنية مستخدمة على نطاق واسع في قطاع التعدين، يمكنها استرداد الفضة من مخلفات الطاقة الشمسية دون استخدام الأحماض. وبناءً على ذلك، تمكن الباحثون من استخلاص فضة عالية النقاء من ما يقارب نصف طن من الألواح الشمسية المتقاعدة.

صرّحت الأستاذة المشاركة مهشيد فيروزي (Mahshid Firouzi)، الباحثة الرئيسية ونائبة مدير مركز المعادن الحرجة والتعدين الحضري (Centre for Critical Minerals and Urban Mining) بجامعة نيوكاسل، بأن الدراسات المبكرة على نطاق صغير دفعة واحدة أكدت قدرة تقنية التعويم على استرداد الفضة، بينما أظهر العمل الأحدث أن هذه العملية يمكن تشغيلها بشكل مستمر على نطاق أوسع، محققة نسبة استرداد للفضة تقارب 100%، مما يقربها خطوة إضافية من التطبيق التجاري. وخلال التجربة التجريبية، عالج الباحثون 22 كيلوغرامًا من مواد الخلايا الشمسية المستردة من ألواح شمسية يبلغ وزنها الإجمالي 468 كيلوغرامًا. وفي غضون حوالي 90 دقيقة من التشغيل المستمر، تم استرداد ما يقارب 100% من الفضة، وتركيزها في منتج عالي القيمة لا يمثل سوى 1.25% من كتلة المادة الأصلية. وبلغ تركيز الفضة في المنتج الناتج أكثر من 80 ضعفًا مقارنة بمواد الخلايا الشمسية الأصلية. وأشار الفريق البحثي إلى أن النتائج تُظهر أن عملية الفصل بالتعويم تتسم بالمتانة والسرعة وقابلية التوسع.

وأوضحت فيروزي أن التحدي الحالي لم يعد يتمثل في إمكانية استرداد الفضة من الألواح الشمسية، بل في القدرة على تحقيق هذا الاسترداد بحجم وتكلفة مجديين تجاريًا. وتُعد الفضة المادة الأعلى قيمة في الخلايا الشمسية، ومن المتوقع أن يعزز استردادها الجاذبية الاقتصادية الشاملة لإعادة تدوير الألواح الشمسية. وتشير التوقعات إلى أن أستراليا ستنتج أكثر من مليون طن من الألواح الشمسية المتقاعدة بحلول عام 2035، وستحتوي هذه الألواح على ما بين 300 و500 طن من الفضة. وفي الوقت الراهن، لا يُعاد تدوير سوى جزء ضئيل من الألواح المتقاعدة، بينما ينتهي المطاف بمعظمها في مدافن النفايات.
وفي المرحلة الحالية، تتراوح التكلفة التقديرية لإعادة تدوير لوح شمسي واحد بين 10 و15 دولارًا أمريكيًا، في حين لا تتجاوز تكلفة التخلص منه في مدافن النفايات بضعة دولارات. وترى فيروزي أن الاسترداد الفعال للفضة وبيعها من الألواح قد يغيّر هذه المعادلة التكلفية. وتُظهر التقييمات الأولية للفريق أن تكلفة عملية التعويم قد تكون أقل بثلاث إلى خمس مرات من عملية الترشيح الحمضي التقليدية. وتواجه عملية الترشيح الحمضي قيودًا في التطبيقات واسعة النطاق بسبب اعتمادها الكبير على المواد الكيميائية وإدارة النفايات الخطرة. وأضافت فيروزي أن الفريق يعمل على تطبيق تقنية معالجة معدنية مُثبتة على أحد أسرع تيارات النفايات نموًا في قطاع الطاقة المتجددة؛ ومع استمرار أستراليا في التحول نحو الطاقة المتجددة، سيصبح استرداد المعادن الحرجة من تيارات النفايات ذا أهمية متزايدة. وأشارت إلى أنه لبناء اقتصاد دائري، لا بد من النظر ليس فقط في كيفية توليد الطاقة النظيفة، بل أيضًا في كيفية استرداد المواد التي تجعل هذه التقنيات ممكنة.
نُشرت هذه الدراسة بعنوان "Continuous flotation unlocks full recovery of silver from end-of-life solar cells" (التعويم المستمر يتيح الاسترداد الكامل للفضة من الخلايا الشمسية المتقاعدة)، كنسخة أولية (Preprint) على منصة ChemRxiv.





















