حذر الاتحاد الدولي لإعادة التدوير (Bureau of International Recycling, BIR) مؤخرًا من الجدل التنظيمي العالمي حول نقل النفايات النسيجية عبر الحدود، مشيرًا إلى وجود لبس أساسي في الأطر السياسية الحالية، والذي قد يؤدي، إذا تم التعامل معه بشكل غير صحيح، إلى تقويض أنظمة إعادة التدوير الحالية وتعرض سبل عيش الملايين للخطر.

وأشار الاتحاد في رأيه الاستشاري المقدم لاتفاقية بازل إلى أن النظام التنظيمي الحالي يخلط بين "النفايات" و"البضائع"، حيث يكتنف الغموض التعريف بين رمز التجارة HS6309 وبند B3030 في اتفاقية بازل، مما يشكل منطقة رمادية تعيق المشغلين الشرعيين ويصعب مراقبتها بفعالية. ودعا الاتحاد إلى التمييز بوضوح بين ثلاثة تدفقات مختلفة: المنسوجات المستعملة غير المصنفة، والمنسوجات المصنفة لإعادة التدوير، والمنسوجات المصنفة لإعادة الاستخدام، مؤكدًا أن الملابس التي يتم تحديد إمكانية إعادة استخدامها بعد الفرز الاحترافي يجب اعتبارها بضائع، وتخضع لإطار تنظيم المنتجات وليس لاتفاقية النفايات. واستشهد الاتحاد ببيانات من عدة دول لدحض "نظرية إغراق النفايات"، حيث أشار إلى أن 87.8٪ من المنسوجات غير المصنفة المستوردة في غواتيمالا لها قيمة إعادة استخدام، وأن غالبية الحزم المستوردة في غانا تحتوي على أقل من 1٪ من النفايات. وأكد الاتحاد أن التدفق عبر الحدود يعكس كفاءة الصناعة الدائرية العالمية، حيث تتمتع مناطق مختلفة (مثل منطقة تصدير كراتشي في باكستان) بتخصصات متنوعة في الفرز وإعادة التدوير وأسواق السلع المستعملة، مشكلة بذلك سلسلة قيمة تكاملية.









