انطلقت النسخة الثالثة من مؤتمر الطرق والجسور والأنفاق السعودي في فندق هيلتون جدة. جمع المؤتمر ممثلين عن المسؤولين الحكوميين، وقطاع النقل، وهيئات التنمية، والمستشارين، والمقاولين، حيث ناقشوا التنسيق بين تطوير البنية التحتية للنقل والاقتصاد الوطني، والتنمية الاجتماعية والإقليمية.
تُعد الطرق والجسور والأنفاق في المملكة العربية السعودية عناصر استراتيجية لتعزيز التنوع الاقتصادي، والتوسع الحضري، وكفاءة الخدمات اللوجستية. تستثمر المملكة حاليًا بشكل كبير في الممرات النقلية التي تدعم المدن الجديدة، والمناطق الصناعية، والوجهات السياحية، مثل الرياض، وجدة، ومناطق مثل عسير والعلا، مما يتطلب بنية تحتية تتمتع بالمرونة، والأمان، والقيمة طويلة الأجل.
ركز المؤتمر على البنية التحتية للنقل كأداة سياساتية تدعم النمو الاقتصادي والحراك الاجتماعي. تتماشى استراتيجية النقل السعودية مع أهداف رؤية 2030، حيث تُوجه الاستثمارات لتحسين سعة الشبكات، وتقليل الازدحام، وتعزيز سلامة الطرق. دار النقاش حول أصول النقل كجزء من النظام الوطني الذي يعمل بشكل متكامل، ويتكيف مع الاحتياجات المستقبلية والظروف المناخية.
جاء الدعم المؤسسي من هيئات متعددة مثل الهيئة العامة للنقل والمركز الوطني للسلامة المرورية، مما يعكس نهجًا تنسيقيًا. ناقش متحدثون رفيعو المستوى تخطيط البنية التحتية الإقليمية، مع مراعاة الظروف الجغرافية والبيئية المتنوعة للمناطق، مثل السياحة في العلا وإدارة الحشود خلال موسم الحج في مكة. كما كانت سلامة الطرق ومرونة الأصول من الموضوعات المحورية، مع تطبيق تقنيات مثل أنظمة المراقبة لتعزيز الأمان التشغيلي.
حظي الابتكار ودمج التكنولوجيا باهتمام خلال المؤتمر، بما في ذلك الأدوات الرقمية والمواد المتقدمة. كما ازدادت مشاركة القطاع الخاص، مما يعكس ثقة السوق في مشاريع النقل السعودية. كما عزز المؤتمر التعاون وتبادل الخبرات، ودعم تبادل المعرفة وتنسيق المشاريع. مع استمرار فعاليات المؤتمر، سينتقل التركيز نحو التفاصيل التقنية والحلول المستدامة، لعرض التأثير الإيجابي للمملكة في تخطيط وتنفيذ البنية التحتية.









