تشهد طائرة إيرباص A380 العملاقة انتعاشًا ملحوظًا بعد فترة توقف قصيرة. اعتبارًا من فبراير 2026، هناك 159 طائرة A380 نشطة تشغيلًا على مستوى العالم، تديرها 11 شركة طيران. تتمتع هذه الطائرات بعمر متوسط منخفض، مثل أسطول طيران أول نيبون (ANA) الذي يقل عن 7 سنوات، مما يشير إلى أن A380 ستظل أصلًا أساسيًا لبعض شركات الطيران خلال العقد القادم.

تُنشر هذه الطائرات A380 بشكل رئيسي على مسارات عالية الكثافة مثل دبي، ومطار لندن هيثرو، ومطار شانغي سنغافورة، وسيدني، للتعامل مع الضغط على مواعيد الإقلاع والهبوط في المطارات. تظهر جداول الرحلات من Cirium أن هذه الطائرات ستخدم 63 مطارًا حول العالم خلال عام 2026، ومن المتوقع أن تتعامل دبي مع أكثر من 20 ألف رحلة مغادرة. على الرغم من أن حجم الأسطول انخفض مقارنة بالذروة في عام 2019، إلا أن كفاءة الاستخدام أعلى، حيث تعمل شركات الطيران على تعظيم الإيرادات من خلال تركيز السعة على كل رحلة تتراوح بين 450 إلى أكثر من 600 مقعد.
يتم دفع استمرار تشغيل A380 بواسطة عدة عوامل. طيران الإمارات، باعتبارها أكبر مشغل، تخطط للحفاظ على 110 طائرة A380 نشطة حتى نهاية عام 2026 بسبب تأخيرات تسليم طائرات بوينج 777X. قال السير تيم كلارك، رئيس الشركة: "في كل مرة نطير فيها إلى باريس أو لندن أو سيدني، لا نملك مقاعد شاغرة، ومعدل تجاوز الطلب للعرض لدينا مرتفع جدًا." وأكد أن طيران الإمارات تنوي إبقاء طائرات A380 في الخدمة حتى عام 2041، واستثمار مليارات الدولارات في تجديد الأسطول. أعادت شركات طيران أخرى مثل لوفتهانزا وكانتاس تشغيل طائرات A380 لمسارات طويلة المدى عالية الطلب مثل ميونخ إلى لوس أنجلوس وسيدني إلى دالاس.
ومع ذلك، يواجه تشغيل A380 تحديات مثل ارتفاع تكاليف الصيانة وضيق إمداد قطع الغيار. باعتبارها طائرة توقفت عن الإنتاج، تتطلب فحصها الدوري الكبير (D Check) أكثر من 60 ألف ساعة عمل، كما تحتاج المطارات إلى أن تكون مصنفة بمستوى F لاستيعاب جناحيها البالغ طوله 80 مترًا، مما يحد من مرونة النشر. على الرغم من المخاطر، في ظل النقص الحالي في سعة الطيران، لا تزال A380 تحتل سوقًا متخصصة لا يمكن استبدالها بفضل سعتها العالية للركاب ومرافق المقصورة الفريدة، مثل غرف الاستحمام في طائرات طيران الإمارات. خلال السنوات الخمس إلى العشر القادمة، سيظل الركاب لديهم فرص عديدة لتجربة هذه الطائرة المميزة ذات الطابقين.









