أشارت دراسة حديثة إلى أن النمو المستمر في إمدادات الغاز الطبيعي قد يُحدث تأثيرًا محتملاً على استثمارات الطاقة المتجددة. وفي ورقة بحثية مشتركة نُشرت من قبل باحثين من كلية ستانفورد للأعمال (Stanford Graduate School of Business) وجامعة أوسلو (University of Oslo)، تم تحليل أن توسع صادرات الغاز الطبيعي قد يُبطئ وتيرة التطور في مجال الطاقة النظيفة.

منذ توقيع اتفاقية باريس للمناخ في عام 2015، التزمت العديد من الدول بتعزيز تحول هيكل الطاقة. وفي الوقت الحالي، قلّصت دول مثل ألمانيا وكوريا الجنوبية تدريجيًا نسبة الفحم في هيكل توليد الكهرباء. وتُظهر الدراسة أنه خلال عملية التحول هذه، يتسع نطاق استخدام الغاز الطبيعي كوقود انتقالي.
صرّح الأستاذ في الاقتصاد السياسي بجامعة ستانفورد، باد هاستاد (Bard Harstad):
"نمو إمدادات الغاز الطبيعي يعني أن الدول التي تهتم بقضايا المناخ قد تزيد إنتاجها من الغاز الطبيعي. وهذا الاتجاه قد يؤثر سلبًا على حماس الاستثمار في مجال الطاقة المتجددة."
وقد عرّف البحث هذه الظاهرة باسم "ديناميكيات التحول نحو الغاز الطبيعي" (natural gas transition dynamics).
اكتشف فريق البحث من خلال نماذج اقتصاديات الطاقة أن تقلبات أسعار الغاز الطبيعي تغيّر التوقعات بعوائد استثمار الطاقة المتجددة. وأضاف هاستاد:
"نأمل أن توفر هذه الدراسة مرجعًا مفيدًا. فعندما تدفع الدول بتحول الطاقة، يجب أن تأخذ في الاعتبار التوازن بين تطوير الغاز الطبيعي والطاقة المتجددة."
الدراسة المشتركة مع الاقتصادية في جامعة أوسلو، كاتينكا هولتسمارك (Katrin Holtsmark)، أظهرت أن ضمان تقدم تحول الطاقة بسلاسة يتطلب توجيهًا سياسيًا. واقترح الباحثون عدة وسائل مثل تعديل سياسات الاستكشاف، وإنشاء آليات تنسيق بين الدول المنتجة للطاقة، لدعم تطوير الطاقة المتجددة.
ترى الدراسة أن سوق الطاقة الأوروبية بدأت بالفعل تُظهر خصائص تحول محددة. أما في منطقة آسيا، فبسبب النمو المستمر في الطلب على الطاقة، فإن مسار تحول هيكل الطاقة يتميز بخصائص مختلفة.
وخلص هاستاد قائلًا:
"هذه الديناميكيات الانتقالية لن تستمر إلى الأبد. فعندما تصل تقنيات الطاقة المتجددة إلى مرحلة تطورية جديدة، سيشهد نمط سوق الطاقة تغيرات جذرية."













