وجد علماء الرياضيات التطبيقية في جامعة هارفارد أن إدخال قدر مناسب من العشوائية في حركة أسراب الروبوتات يمكن أن يخفف الازدحام بشكل فعال ويعزز كفاءة المهام. هذه الدراسة التي أجراها مختبر L. Mahadevan، جمعت بين النمذجة الرياضية والمحاكاة الحاسوبية والتجارب الفيزيائية، لتقدم استراتيجية جديدة لتنسيق حركة أسراب الروبوتات في البيئات المزدحمة.
اكتشف الباحثون من خلال محاكاة حاسوبية لحركة أسراب الروبوتات أنه عندما تتحرك الروبوتات في خطوط مستقيمة تمامًا، فإنها تشكل بسهولة اختناقات مرورية، في حين أن الحركة العشوائية المفرطة تؤدي إلى انخفاض الكفاءة. بعد إدخال معلمة "ضوضاء" قابلة للتعديل في المحاكاة، تمكنت الروبوتات من الحفاظ على تدفقها حتى بعد الاصطدام ببعضها البعض، مما مكن من العثور على نقطة التوازن المثلى للحركة.
قالت طالبة الدكتوراه في الرياضيات التطبيقية لوسي ليو: "قد يبدو هذا غير بديهي، فكيف يمكن للعشوائية أن تجعل الأمور أسهل في التعامل معها؟ ولكن في هذه الحالة، عندما يكون لديك قدر كبير من العشوائية، يمكنك أخذ المتوسطات - متوسط المسافة، متوسط الوقت، متوسط السلوك. وهذا يجعل التنبؤ أسهل بكثير."
تعاون فريق البحث بعد ذلك مع الفيزيائي فيديريكو توسكي من جامعة آيندهوفن للتكنولوجيا في هولندا، لإنشاء مجموعة من الروبوتات الصغيرة ذات العجلات في المختبر للتحقق من النتائج. حمل كل روبوت رمز QR لتتبع موقعه، وعلى الرغم من أن سرعة الحركة الفعلية كانت بطيئة، إلا أن خصائص سلوك السرب الأساسية كانت متوافقة مع نتائج المحاكاة.
أكدت الدراسة أن تحقيق المهام المنسقة لا يتطلب بالضرورة أنظمة تحكم مركزية معقدة أو روبوتات عالية الذكاء. من خلال قواعد تنقل محلية بسيطة وقدر مناسب من العشوائية، يمكن لأسراب الروبوتات إكمال الأهداف بكفاءة عند كثافة معينة. نُشرت نتائج البحث في مجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences"، ولها قيمة مرجعية في تصميم أسراب الروبوتات وإدارة المساحات المزدحمة.












