يحظى الغرافين باهتمام كبير بفضل قوته العالية وخصائصه الممتازة في التوصيل الكهربائي والحراري، لكن كيفية إجراء تعديل كيميائي له بطريقة أكثر صداقة للبيئة ظل تحديًا في مجال علوم المواد. مؤخرًا، عرضت دراسة نُشرت في مجلة ACS Sustainable Chemistry & Engineering مسارًا لإعداد مواد الغرافين الوظيفية باستخدام طريقة ميكانيكية كيميائية خالية من المذيبات، بهدف تحقيق توازن بين أداء المادة وتأثيرها البيئي.

تعتمد عمليات الوظيفة التقليدية للغرافين عادةً على كواشف سامة، وخطوات عالية الحرارة، وإنتاج نفايات كيميائية. اعتمد فريق البحث طريقة مختلفة، باستخدام معدات الطحن الكروي في درجة حرارة وضغط الغرفة، مع استخدام أحماض أمينية من مصادر بيولوجية كمصدر للنيتروجين، لمعالجة الغرافيت مباشرة بحالته الصلبة ميكانيكيًا كيميائيًا. نجحت هذه الطريقة في إعداد رقائق غرافين نانوية مدمجة بالنيتروجين، محققةً توصيلية كهربائية عالية وتشتت جيد، مع تجنب استخدام المذيبات وتبسيط العملية.
أشار الباحث الرئيسي: "لا ينبغي أن يعني الكيمياء الخضراء التضحية بوظيفية المادة؛ بل على العكس، يجب أن تشجع من البداية على تصميم أكثر ذكاءً." قيّم الفريق ليس فقط أداء مواد الغرافين الوظيفية النهائية، بل أيضًا استدامة العملية من خلال مؤشرات الكيمياء الخضراء (مثل عامل إنتاج النفايات والاستهلاك الإجمالي للطاقة). أظهر التحليل تفوق العملية في كفاءة الإنتاج وصداقتها للبيئة.
بعد إضافة رقائق الغرافين النانوية المدمجة بالنيتروجين كحشو في مصفوفة بوليمر محددة، أظهرت المواد المركبة خصائص محتملة مثل الإصلاح الذاتي المحفز كهربائيًا، وتحسين الأداء الميكانيكي. تشير هذه الدراسة إلى أنه من خلال دمج مبادئ الكيمياء الخضراء في المراحل المبكرة، يمكن تحقيق تطور متزامن بين الأداء والاستدامة في تصنيع مواد الغرافين الوظيفية.












