تحديات الطاقة الفضائية تدفع نحو ابتكار تقنيات بطاريات قواعد القمر
2026-02-10 13:53
المصدر:The Conversation
المفضلة

مع تحول الوكالات الفضائية الرئيسية العالمية من الاستكشاف القصير الأجل للقمر إلى إقامة قواعد قمرية طويلة الأمد، أصبح تخزين الطاقة الموثوق به تحديًا رئيسيًا. يهدف برنامج "أرتميس" التابع لـ NASA إلى إنشاء قاعدة قمرية دائمة في ثلاثينيات القرن الحالي، كما تخطط الصين لتحقيق هبوط مأهول على القمر في هذا العقد وبناء محطة بحث قمرية مشتركة مع شركاء دوليين، بهدف إكمالها في منتصف ثلاثينيات القرن الحالي. ومع ذلك، يشكل البيئة القمرية القاسية اختبارًا صعبًا لتقنية البطاريات.

تنخفض درجة الحرارة أثناء الليل القمري إلى -150 درجة مئوية، بينما ترتفع في أشعة الشمس المباشرة إلى أكثر من +150 درجة مئوية، بالإضافة إلى الإشعاع الشديد، وصعوبة تبديد الحرارة في الفراغ، وبيئة الجاذبية المنخفضة، كل ذلك يسرع من شيخوخة البطاريات وفشلها. البطاريات الليثيوم أيون المستخدمة حاليًا على نطاق واسع على الأرض لم تُصمم لهذه الظروف، وحتى بعد تعديلات خاصة، لا تزال موثوقيتها طويلة الأمد في الفضاء بحاجة إلى التحقق. على سبيل المثال، البطاريات المستخدمة في مركبة "بيرسيفيرانس" على المريخ ومحطة الفضاء الدولية قد خضعت لتعزيزات كبيرة لمواجهة درجات الحرارة الشديدة والإشعاع.

لدعم قواعد القمر المستقبلية، والمركبات الاستكشافية البعيدة، والمهام الفضائية طويلة الأمد، يجب تطوير تقنيات بطاريات أكثر صلابة. يعمل الباحثون من خلال نمذجة متقدمة وتجارب على محاكاة تأثير الظروف الفضائية القاسية على مواد البطاريات. تظهر المحاكاة أن الأقطاب الكهربائية قد تنكسر في البرد الشديد أثناء الليل القمري، وتتعرض للحرارة الزائدة تحت أشعة الشمس المباشرة، وقد تكون التصاميم الحالية قادرة على الصمود لفترة قصيرة جدًا على سطح القمر.

لذلك، يتحول تركيز تطوير تقنية البطاريات من زيادة كثافة الطاقة فقط إلى التوازن بين السلامة، والاستقرار الحراري، وعمر الدورات. تُعد بطاريات المغنيسيوم-هواء واعدة بسبب خفتها وكثافة طاقتها العالية، ومناسبة للمعدات الحساسة للوزن؛ أما بطاريات الليثيوم تيتانات (LTO) فتتميز باستقرار حراري وأمان ممتازين، مما يجعلها مناسبة للمركبات الفضائية وأنظمة سطح القمر. في المستقبل، إذا تم إنشاء قاعدة قمرية كبيرة الحجم، قد تصبح بطاريات الصوديوم أيون والبوتاسيوم أيون خيارات مفضلة لشبكات الطاقة في المناطق السكنية بفضل تكلفتها المنخفضة وإمكانية التوسع.

كما يجري البحث في أنظمة كهروكيميائية متعددة الوظائف، مثل الأجهزة التي تخزن الطاقة وتنتج في الوقت نفسه مركبات مفيدة مثل بيروكسيد الهيدروجين، والتي يمكن استخدامها للتعقيم داخل الكبائن أو معالجة المياه، مما يحقق استخدامًا متعددًا للشيء الواحد في المهام الفضائية ويقلل من الوزن الكلي للنظام. تظهر هذه الاتجاهات الابتكارية أن تقنية البطاريات الموجهة نحو التطبيقات الفضائية تتطور بسرعة لدعم الوجود البشري الطويل الأمد على القمر.

تم تجميع هذه الأخبار القصيرة وإعادة نشرها من للمعلومات من الإنترنت العالمي والشركاء الاستراتيجيين، وهي مخصصة فقط للقراء للتواصل، إذا كان هناك أي انتهاكات أو مشاكل أخرى، فيرجى إبلاغنا في الوقت المناسب، وسنقوم بتعديلها أو حذفها. يُمنع منعًا باتًا إعادة نشر هذه المقالة دون إذن رسمي. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com
الابتكارات التقنية ذات الصلة