قدمت المنظمة البيئية "علماء البيئة في العمل" مؤخرًا اقتراحًا إلى مجلس مدينة ميريدا الإسبانية، تقترح فيه إجراء تحويل طبيعي لنهر ألباريغاس الذي يمر عبر المدينة، بهدف استعادة نظامه البيئي وتعزيز قدرة المدينة على التكيف مع تغير المناخ.
أشارت المنظمة إلى أن الطبيعة الطبيعية للأنهار الحضرية أصبحت تدريجيًا حلاً فعالًا للتعامل مع الفيضانات وأحداث الطقس المتطرفة. من خلال إزالة الخرسانة من قاع النهر وتسوية منحدرات الضفاف، يمكن تقليل سرعة تدفق الفيضانات وتقليل قدرتها التدميرية المحتملة على المناطق الحضرية. شدد الاقتراح على أن منطقة نهر ألباريغاس قد تم تصنيفها كمنطقة خضراء، مما يوفر ظروفًا ملائمة لتنفيذ التحولات ذات الصلة.
تتوافق هذه الفكرة مع ممارسات العديد من المدن العالمية. على سبيل المثال، قامت مدريد الإسبانية منذ عام 2016 بإجراء تحويل طبيعي لنهر مانزاناريس، حيث تمت استعادة أكثر من 8 كيلومترات من القنوات الاصطناعية إلى نهر طبيعي، مما أدى إلى تحسين جودة البيئة الإقليمية بشكل ملحوظ وخلق مساحات ترفيهية جديدة للمواطنين. قبل ذلك، كان النظام البيئي للنهر يعاني من تدهور شديد في الوظيفة بسبب ركود المياه وانخفاض محتوى الأكسجين.
صرحت منظمة "علماء البيئة في العمل" أنه عندما تم تقديم المشروع في عام 2023، حصل على موافقة هيئة حوض نهر غواديانا، حيث اعتبر ضروريًا للتنفيذ. وتدعو المنظمة حكومة مدينة ميريدا إلى إعادة النظر في هذا الاقتراح، باعتباره إجراءً مهمًا لتحسين البيئة الحضرية وتعزيز رفاهية وصحة السكان.
في السنوات الأخيرة، مع تقدم "جدول أعمال 2030 للتنمية المستدامة" و"الجدول الحضري الجديد" للأمم المتحدة، أصبح إعادة دمج الطبيعة في البيئة الحضرية اتجاهًا عالميًا. أكدت مبادرة "المدن الصديقة للطبيعة" للمنتدى الاقتصادي العالمي والتقارير ذات الصلة لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية على أهمية التحضر الأخضر والتحويل الطبيعي للأنهار في مواجهة تحديات المناخ. من المتوقع أنه بحلول عام 2050، سيعيش أكثر من نصف سكان العالم في المدن، وستدعم مثل هذه التدابير بناء مساحات حضرية أكثر مرونة.









