افتتح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوم الجمعة المونوريل الشرقي لنهر النيل، وهو نظام نقل سككي آلي بدون سائق يربط مدينة نصر في القاهرة بالعاصمة الإدارية الجديدة، ويضم 22 محطة. بعد حفل الافتتاح، ركب السيسي المونوريل مع أسر الجنود المصريين الذين قُتلوا في المعارك، من محطة مسجد الفتاح العليم إلى المنطقة المالية، مرورًا بالمناطق السكنية الرئيسية.

يبلغ طول مشروع المونوريل 56.5 كيلومترًا، وهو أطول خط مونوريل فردي في أفريقيا. كجزء من نظام مونوريل القاهرة، يتضمن النظام أيضًا خطًا ثانيًا يربط بمدينة السادس من أكتوبر، ويبلغ إجمالي طول الخطين حوالي 96 كيلومترًا، مما يشكل أكبر نظام مونوريل في أفريقيا. تم بناء المونوريل من قبل اتحاد يضم شركات مثل ألستوم وأوراسكوم للإنشاءات والمقاولون العرب، ومجهز بـ40 قطارًا بسرعة قصوى تبلغ 80 كيلومترًا في الساعة، مع فترات زمنية بين القطارات يمكن أن تصل إلى 90 ثانية. يستخدم النظام إطارات مطاطية ويعمل بالكامل تلقائيًا، ويسير على مسارات مرتفعة، ويستهلك طاقة أقل بنحو 30٪ مقارنة بالسكك الحديدية الكهربائية التقليدية.
وصف وزير النقل المصري كامل الوزير مشروع المونوريل بأنه "قفزة حضارية"، مشيرًا إلى أنه يتوافق مع جهود الحكومة لنشر أنظمة نقل صديقة للبيئة. يتيح النظام التبادل مع خط مترو القاهرة 3 ونظام النقل الخفيف، مع خطط مستقبلية للربط بخطوط المترو 4 و6. تم تجهيز المونوريل بأبواب عازلة للمنصات وشاشات عرض LED ومرافق سهلة الوصول، ومن المتوقع أن يخدم ما يصل إلى 600 ألف راكب يوميًا، بسعة تصل إلى 45 ألف راكب في الساعة لكل اتجاه. بلغ استثمار المشروع حوالي 4.5 مليار دولار، بدعم تمويلي من وكالة التصدير البريطانية والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية وغيرها.









