بدأت حديقة لوكانارو للطاقة الشمسية في أوتاجيرفي بشمال فنلندا عملياتها رسميًا، وهي أول مشروع يحصل على تمويل من آلية تمويل الطاقة المتجددة في الاتحاد الأوروبي (RENEWFM)، مما يمثل تقدمًا في التعاون العابر للحدود داخل الاتحاد الأوروبي في مجال الطاقة المتجددة. يدير المشروع شركة Oulun Seudun Sähkö، ويهدف إلى توسيع نطاق إنتاج الطاقة النظيفة في شمال فنلندا. 
تم تركيب حوالي 30,000 لوحة كهروضوئية في حديقة لوكانارو للطاقة الشمسية، بإجمالي قدرة مركبة تبلغ 20 ميجاواط ذروة. من المتوقع أن تولد حوالي 15,000 ميغاواط ساعة من الكهرباء سنويًا، مما يلبي حوالي 4% من الطلب السنوي على الكهرباء في المنطقة. باعتبارها أكبر منشأة للطاقة الكهروضوئية في شمال فنلندا، لا يوفر المشروع الكهرباء فحسب، بل يوفر أيضًا بيانات مهمة لتقييم أداء الطاقة الشمسية على نطاق واسع في المناخ البارد، مما يساعد في دراسة أداء الألواح الكهروضوئية في ظل ظروف الثلج والجليد ودرجات الحرارة المنخفضة.
من المتوقع أن يقلل المشروع، بعد بدء تشغيله، من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بحوالي 1,540 طنًا سنويًا، مع عمر تصميمي لا يقل عن 30 عامًا، مما يساهم في أهداف إزالة الكربون الإقليمية. خلال مرحلة البناء، وفر المشروع فرص عمل للمقاولين المحليين، ويستمر في توليد إيرادات إيجار الأراضي خلال مرحلة التشغيل، مما يعزز التنمية الاقتصادية للمجتمع. تربط خطوط الكهرباء الجديدة الحديقة بشبكة الكهرباء الوطنية الفنلندية، مما يعزز قدرة الاكتفاء الذاتي من الطاقة واستقرار إمدادات الكهرباء، ويدعم عملية التحول الأخضر.
حصل مشروع لوكانارو على تمويل في أول مناقصة لآلية RENEWFM في سبتمبر 2023، مع مشاركة لوكسمبورغ كدولة مساهمة، مما يعكس التعاون العابر للحدود لدعم أهداف الطاقة المتجددة في فنلندا ولوكسمبورغ. وقع المشروع اتفاقية تمويل مع CINEA، وحصل على استثمار بقيمة 2.35 مليون يورو، بتكلفة إجمالية تبلغ حوالي 10 ملايين يورو. بدأ البناء في مايو 2024 واكتمل في نهاية عام 2025، مما يوضح كيف يمكن تحويل التعاون المالي بين دول الاتحاد الأوروبي إلى قدرة إنتاجية فعلية.
في المستقبل، ومن المتوقع أن تبدأ المشاريع الخمسة عشر المتبقية، بناءً على أول جولتين من مناقصات RENEWFM، عملياتها بين عامي 2026 و2028. في 3 مارس 2026، أطلقت المفوضية الأوروبية مناقصة جديدة بميزانية قدرها 54.9 مليون يورو، مع مساهمة لوكسمبورغ مرة أخرى، حيث ستستضيف بلغاريا وفنلندا مشاريع الطاقة الشمسية. تعكس هذه الإجراءات تسارع اتجاه تطوير الطاقة المتجددة العابر للحدود في الاتحاد الأوروبي، وتسلط الضوء على الدور الرئيسي للتمويل التعاوني في دفع تحول الطاقة النظيفة.









