أخبار ar.wedoany.com، أطلقت البرازيل في محطة سوابي الثانية للطاقة (Suape II) بولاية بيرنامبوكو مشروع اختبار أول محرك في العالم يعمل بشكل شبه كامل بالإيثانول لتوليد الطاقة الكهربائية على نطاق واسع. ويرى مؤيدو المشروع أن هذه التجربة قد تفتح آفاقًا جديدة لتوسيع استخدام أحد أكثر الوقود الحيوي وفرة في البلاد إلى ما بعد قطاع النقل.

تُعد البرازيل أكبر منتج ومستهلك للإيثانول من قصب السكر في العالم، وقد بنت على مدى عقود بنية تحتية متكاملة لإنتاج وتخزين ونقل الإيثانول. ومع ذلك، يُستخدم معظم الإيثانول تقليديًا في قطاع النقل. ويهدف "مشروع الإيثانول" (Ethanol Project)، الذي تنفذه شركة الطاقة Suape Energia بالتعاون مع شركة التكنولوجيا الفنلندية وارتسيلا (Wärtsilä)، إلى التحقق من جدوى الإيثانول كوقود قابل للتوزيع لتوليد الكهرباء، مع المساهمة في خفض الانبعاثات في قطاع الطاقة. ويرى مطورو المشروع أن توليد الكهرباء بالإيثانول يمكن أن يوفر مصدرًا للطاقة حسب الطلب، وهو أمر مهم لتعويض مصادر الطاقة المتجددة المتقطعة مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية.
يستخدم المشروع محركًا معدلاً من طراز Wärtsilä 32M، وهو قادر على العمل بالإيثانول المنتج بشكل أساسي من قصب السكر البرازيلي. ستشمل مرحلة العرض التوضيحي آلاف الساعات من الاختبارات على مدى السنوات القادمة لجمع بيانات رئيسية حول الأداء والموثوقية والانبعاثات والجوانب الاقتصادية. وتشير وارتسيلا إلى أن الوقود الحيوي مثل الإيثانول يتمتع بمزايا محتملة في دول مثل البرازيل، التي تمتلك بنية تحتية واسعة النطاق للإنتاج وسلاسل إمداد، نظرًا لقابليته للنقل والتخزين وتوافقه مع تقنيات التوليد الحالية القائمة على المحركات.
مع دخول المشروع مرحلة التحقق من التكنولوجيا في ظروف فعلية، سينتقل التركيز إلى التحقق من أداء التوليد، وإظهار الجدوى الاقتصادية، وتحديد ما إذا كان الإيثانول يمكن أن يصبح خيارًا عمليًا لأنظمة الطاقة المستقبلية. كما يرى المشاركون في القطاع تأثيرًا أوسع للمشروع على صناعة قصب السكر البرازيلية، معتقدين أنه إذا أثبت توليد الكهرباء بالإيثانول جدواه التجارية، فسيخلق سوقًا إضافية لأحد أهم المنتجات الزراعية في البلاد، مع تعزيز أمن الطاقة المحلي. وعلى الرغم من أن ما إذا كان الإيثانول سيصبح في النهاية وقودًا رئيسيًا لتوليد الكهرباء لا يزال غير مؤكد، إلا أن هذا المشروع في بيرنامبوكو يُعتبر أحد أكثر المحاولات طموحًا حتى الآن لتوسيع استخدام الإيثانول من قطاع النقل إلى قطاع الكهرباء.
صرح خوسيه فاوستينو كانديدو (José Faustino Cândido)، المدير الفني لشركة Suape Energia، بأن البرازيل تحتل موقع الريادة العالمية في إنتاج الإيثانول، لكن إمكانات استخدامه في توليد الكهرباء ظلت مهملة حتى الآن. ويظهر سيناريو "صافي الانبعاثات الصفرية" (Net Zero Emissions) الصادر عن وكالة الطاقة الدولية (IEA) أن توليد الكهرباء من الطاقة الحيوية على مستوى العالم من المتوقع أن يشهد نموًا كبيرًا بحلول عام 2030، حيث تسعى الدول إلى أدوات إضافية لخفض الانبعاثات مع الحفاظ على موثوقية شبكات الكهرباء.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









