أخبار ar.wedoany.com، شرعت شركة إسكوم القابضة المحدودة (Eskom Holdings SOC Ltd.)، شركة الكهرباء المملوكة للدولة في جنوب أفريقيا، في بناء محطة للطاقة الشمسية في أحد مواقع محطاتها الرئيسية لتوليد الكهرباء من الفحم، باستثمارات تبلغ 1.2 مليار راند (حوالي 65 مليون دولار أمريكي)، مما يمثل تحولاً هيكلياً من قبل هذه الشركة نحو مصادر الطاقة المتجددة بعد أن تمكنت من استقرار شبكة الكهرباء المحلية الهشة.
تقع هذه المنشأة الكهروضوئية، التي تبلغ قدرتها المركبة 75 ميغاواط، في محطة ليثابو لتوليد الكهرباء (Lethabo Power Station) الواقعة في مقاطعة فري ستيت (Free State)، ومن المتوقع أن تولد حوالي 147 جيغاواط/ساعة من الكهرباء سنوياً، وهو ما يكفي لتزويد حوالي 60 ألف أسرة بالطاقة. وأوضحت إسكوم في بيان عبر البريد الإلكتروني أن هذا المشروع يهدف إلى دمج البنية التحتية للطاقة النظيفة بشكل مباشر ضمن مزيجها التقليدي لتوليد الكهرباء الذي يعتمد بشكل أساسي على الوقود الأحفوري.
يأتي هذا الاستثمار في وقت يشهد تحولاً كبيراً في عمليات إسكوم، حيث حققت الشركة مؤخراً رقماً قياسياً بتجاوز عام كامل دون انقطاع التيار الكهربائي المتداول (المعروف محلياً باسم "تخفيف الأحمال")، والذي ظل يعطل هذا الاقتصاد الأكثر تصنيعاً في أفريقيا لسنوات. وأشار الرئيس التنفيذي للمجموعة، دان ماروكان (Dan Marokane)، إلى أن تحسين أداء وحدات التوليد التقليدية التي تعمل بالفحم قد خلق أخيراً أساساً اقتصادياً مستقراً، مما أتاح إمكانية الإدخال التدريجي للكهرباء الأنظف وفقاً لخطة الموارد المتكاملة (Integrated Resource Plan) المحدثة للحكومة.
يمثل مشروع ليثابو بداية لبرنامج إنفاق رأسمالي أوسع نطاقاً. فقد حددت إسكوم 17 مشروعاً ذا أولوية عالية للطاقة المتجددة، تخطط لإنشائها على مواقع محطاتها الفحمية الحالية بحلول عام 2028، بهدف إضافة 6 جيغاواط من قدرة التوليد بحلول نهاية العقد الحالي، وذلك من خلال الاستفادة من وصلات الشبكة الحالية والأراضي والبنية التحتية للمياه (مثل مواقع أرنوت (Arnot) ودوفها (Duvha) وكوسيلي (Kusile)). تهدف هذه الاستراتيجية إلى خفض تكاليف التطوير وتسريع وتيرة النشر. تستخدم إسكوم ميزانيتها الرأسمالية المعتمدة لتمويل المرحلة الأولية من مشاريع بقدرة 2 جيغاواط والتي من المتوقع أن تتقدم بحلول عام 2026، وتتوافق هذه التمويلات مع شروط تخفيف الديون التي حددتها وزارة المالية الوطنية (National Treasury) في جنوب أفريقيا، والتي تقيد إسكوم من تحمل قروض إضافية لتمويل المشاريع في ميزانيتها العمومية.
أما بالنسبة للتوسع طويل الأجل، فسيستهدف قسم متخصص يُدعى "إسكوم الخضراء" (Eskom Green) الشراكات بين القطاعين العام والخاص وكيانات الأغراض الخاصة، وذلك لحماية الوضع المالي لإسكوم. ويخطط هذا القسم لتطوير خط أنابيب من مشاريع الطاقة المتجددة والتخزين يتجاوز 32 جيغاواط بحلول عام 2040. ولتحقيق هذه الأهداف، تعتزم إسكوم التوسع إلى ما وراء أراضيها المملوكة، من خلال عمليات استحواذ استراتيجية وتطوير تعاوني في المناطق الغنية بطاقة الرياح والطاقة الشمسية، مع الاستثمار في الوقت نفسه في تخزين طاقة البطاريات والهيدروجين الأخضر.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









