أخبار ar.wedoany.com، تمكن فريق بحثي دولي من تحسين قدرة أيونات الكلوريد على التحرك في المواد الصلبة بمقدار يصل إلى 10,000 ضعف، وذلك من خلال تعديل أوكسي كلوريد اللانثانم بإضافة الكالسيوم أو المغنيسيوم أو السترونشيوم. ويمهد هذا الإنجاز الطريق لاستخدام بطاريات أيونات الكلوريد المعتمدة على مياه البحر في تخزين الطاقة المتجددة على مستوى شبكات الكهرباء. أُجريت هذه الدراسة بالتعاون بين باحثين من سويسرا وكندا والولايات المتحدة، بهدف استكشاف مسارات تقنية لتخزين الطاقة بديلة عن بطاريات الليثيوم أيون.

تهيمن بطاريات الليثيوم أيون حاليًا على مجال تخزين الطاقة، لكن موارد الليثيوم تواجه تحديات تتعلق بتزايد الطلب ومحدودية الإمدادات. وعلى عكس الليثيوم، فإن موارد الكلوريد وفيرة ويمكن الحصول عليها مباشرة من مياه البحر. ويعتقد الباحثون أن بطاريات أيونات الكلوريد قد تُستخدم في المستقبل لتخزين الكهرباء المولدة من توربينات الرياح وحقول الطاقة الشمسية، مما يدعم أنظمة تخزين الطاقة على نطاق واسع.
يتمثل العائق التقني الرئيسي أمام بطاريات أيونات الكلوريد في بطء حركة هذه الأيونات داخل الإلكتروليت الصلب. فالحجم الكبير نسبيًا لأيونات الكلوريد يجعل من الصعب عليها عبور الإلكتروليت، مما يحد من أداء التخزين. وقد نجح فريق البحث في فتح مسارات أكثر ملاءمة لحركة أيونات الكلوريد داخل المادة عن طريق تعديل البنية الذرية لأوكسي كلوريد اللانثانم. وأظهرت التجارب أن تعديل الكالسيوم كان الأكثر فعالية، حيث أدى إلى زيادة توصيل أيونات الكلوريد بمقدار يصل إلى 10,000 ضعف مقارنة بالمواد غير المعدلة.
لفهم كيفية تحسين التغيرات الهيكلية لنقل الأيونات، استخدم فريق البحث أشعة إكس فائقة السطوع من مصدر الضوء الكندي (CLS) التابع لجامعة ساسكاتشوان لإجراء التحليل. وأظهرت نتائج التحليل أن العناصر المضافة تجعل البنية البلورية أكثر مرونة، مما يسمح لأيونات الكلوريد بالتحرك بحرية أكبر داخل الإلكتروليت الصلب.
صرح البروفيسور سارباجيت بانيرجي (Sarbajit Banerjee) من المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ (ETH Zürich)، ورئيس مختبر علوم البطاريات في معهد بول شيرير (Paul Scherrer Institute)، بأن هذه الدراسة لا تهدف إلى استبدال بطاريات الليثيوم أيون بالكامل، بل إلى تطوير حلول أخرى إلى جانبها لتلبية الطلب الهائل على سعة تخزين طاقة تصل إلى مئات التيراواط/ساعة في العالم المستقبلي.
وأكد الباحثون أن هذه التقنية لا تزال في مراحلها المبكرة. لم تعرض الدراسة بطارية أيونات كلوريد كاملة، بل أنشأت منصة إلكتروليت واعدة تدعم تطوير البطاريات في المستقبل. وقال الطالب الباحث جينغشيانغ تشنغ (Jingxiang Cheng) المشارك في الدراسة إن الفريق يستكشف اتجاهات جديدة في مجال البطاريات، ويأمل في مواصلة بناء المزيد من الإمكانيات باستخدام هذه المنصة. وأشار بانيرجي إلى أن هدف المشروع هو وضع الأساس للبحث الأساسي وتقنيات بطاريات أكثر استدامة، بحيث تتمكن في المستقبل من دعم تخزين الطاقة على نطاق واسع.
أعرب الباحثون عن شكرهم لمصدر الضوء الكندي (CLS) وخط شعاع VLS-PGM التابع له على الدعم التقني، حيث وفرت هذه المعدات وسائل القياس اللازمة لفهم سلوك المادة على المستوى الذري. وقد نُشرت نتائج هذه الدراسة في مجلة "ACS Applied Energy Materials".
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









