أخبار ar.wedoany.com، تمكن كيميائيون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) من تحويل البلاستيك اليومي مثل البوليستيرين من مواد هشة إلى مواد مقاومة للرصاص، وذلك من خلال نهج غير بديهي يتمثل في إضافة روابط ضعيفة لجعل المادة أقوى.
قاد الدراسة البروفيسور جيرميا جونسون، الحائز على كرسي أ. توماس جيرتن للتدريس في قسم الكيمياء بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وعضو معهد كوخ لأبحاث السرطان المتكاملة (Koch Institute for Integrative Cancer Research). بعد إضافة جزيئات ربط جديدة تُعرف باسم "الميكانوفورات" (mechanophores) إلى البوليمرات الشائعة مثل البوليستيرين ومطاط ستايرين-بوتادين-ستايرين (SBS)، تحسنت مقاومة المواد لصدمات القذائف. نُشرت نتائج البحث في مجلة "نيتشر" (Nature)، وقد تؤثر على صناعات مثل السيارات والإلكترونيات الاستهلاكية.
صرح جونسون أن عوامل الربط هذه يمكنها زيادة الطاقة التي تمتصها المادة بشكل كبير عند التعرض لصدمة قذيفة، وإذا أمكن تعميم هذه الطريقة على بوليمرات أخرى، فإن آفاق التطبيق ستكون واسعة جدًا.
يدور هذا الابتكار حول مفهوم يبدو متناقضًا: جعل المادة أكثر متانة من خلال إدخال نقاط ضعف. أضاف فريق MIT الميكانوفورات - التي تعمل كروابط ربط ضعيفة موزعة في المادة - مما يسمح للبوليمر بتبديد الطاقة بشكل أكثر فعالية تحت التشوه. عند الاصطدام بقذيفة، تنكسر هذه الروابط الضعيفة بشكل انتقائي عند نقطة الصدمة، مما يفتح قنوات لتعزيز امتصاص الطاقة. البوليستيرين هو بوليمر زجاجي صلب يُستخدم في صناعة الحاويات البلاستيكية والزجاجات والأكواب والأواني ذات الاستخدام الواحد وطلاء الأجهزة الإلكترونية. وفقًا لـ MIT، على الرغم من أنه يُرمز له أحيانًا برقم إعادة التدوير 6، إلا أن البوليستيرين يصعب إعادة تدويره ونادرًا ما يتم جمعه لإعادة الاستخدام في الولايات المتحدة.

تبنى هذه الدراسة على بحث سابق عام 2023 أجراه جونسون وزملاؤه في MIT وجامعة ديوك (Duke University)، أظهر أن عوامل الربط الضعيفة يمكن أن تجعل البوليمرات أكثر متانة تحت ظروف التمزق البطيء. مع بدء انتشار الشقوق في المادة، تنقسم الميكانوفورات إلى جزأين، مما يساعد على تبديد الطاقة وتغيير اتجاه الشق، مما يعني الحاجة إلى طاقة أكبر لتمزيق المادة.
على عكس العمل السابق الذي ركز على التمزق البطيء، يركز هذا البحث الجديد على تطوير استراتيجية قائمة على الميكانوفورات لمقاومة التشوه السريع الناتج عن الصدمات المفاجئة. قام الباحثون بإدراج الميكانوفورات مباشرة كعوامل ربط في البوليمرات الشائعة، ثم اختبروها باستخدام اختبار الصدمات الدقيقة المحفزة بالليزر (LIPIT). نظام LIPIT اخترعه البروفيسور كيث نيلسون، الأستاذ المشارك في الكيمياء والحائز على كرسي هاسلام وديوي. في الاختبار، تم إطلاق خرزات دقيقة من السيليكا يبلغ قطرها حوالي 10 ميكرومتر بسرعة تبلغ حوالي 750 مترًا في الثانية نحو أغشية البوليمر، وتم حساب الطاقة التي تمتصها المادة عن طريق قياس التغير في سرعة الجسيمات قبل وبعد اختراق الغشاء.
أظهرت التجارب أن البوليستيرين المرتبط بالميكانوفورات يمتص طاقة من الصدمات أعلى بكثير من البوليستيرين العادي. أرجع الباحثون هذا السلوك إلى تحول موضعي من اللدائن الحرارية الصلبة إلى اللدائن الحرارية مدفوعًا بالقوة والتسخين الأدياباتي، حيث يعزز الكسر الانتقائي للميكانوفورات التشوه اللدن اللزج عند نقطة الصدمة مع الحفاظ على سلامة الشبكة في المناطق المحيطة. أشار الباحثون إلى أن هذه الاستراتيجية أظهرت فعالية عامة في كل من البوليستيرين الزجاجي ومطاط ستايرين-بوتادين-ستايرين ثلاثي الكتل الشبيه بالمطاط. تثبت هذه النتائج أن الربط بالميكانوفورات هو مبدأ تصميم لتحويل البوليمرات التجارية إلى مواد مقاومة للصدمات، وتفتح آفاقًا جديدة في التقاطع بين كيمياء البوليمرات الميكانيكية وسلوك المواد تحت معدلات الإجهاد العالية.
من خلال التعاون مع باحثين من MIT وجامعة بوردو (Purdue University) وجامعة نورث وسترن (Northwestern University) وجامعة ديوك في التجارب والمحاكاة، اكتشف الفريق كيف تعزز الميكانوفورات مقاومة الصدمات. عندما يصطدم جسيم عالي السرعة بالمادة، ترتفع درجة الحرارة عند نقطة الاصطدام بما يكفي لتشكيل منطقة متحركة. في هذه المنطقة، تنكسر روابط الميكانوفورات بشكل انتقائي تحت تأثير القوة، مما يفتح قنوات محكومة لامتصاص طاقة الصدمة بشكل أفضل، مع إبقاء المناطق خارج نقطة الاصطدام غير متأثرة نسبيًا ومستقرة. صرح يوآن سيمون، الأستاذ المشارك في كلية العلوم الجزيئية بجامعة ولاية أريزونا (Arizona State University)، أن هذا النهج يمكن أن يمنح هذه الخاصية للبلاستيك التجاري "الجاهز"، بما في ذلك الزجاجي والمرن، بأقل قدر من التدخل الكيميائي، مما يجعله قابلاً للتوسع وذا صلة كبيرة.
نجح الباحثون في إدخال الميكانوفورات في مطاط SBS (المستخدم في نعال الأحذية والأسفلت ومواد التسقيف) ولاحظوا تأثيرات مماثلة. يستكشفون حاليًا ما إذا كانت هذه الطريقة قابلة للتطبيق على مطاط ستايرين-بوتادين (أحد المكونات الرئيسية للإطارات). إذا نجحت، يمكن لهذه التقنية إنتاج إطارات أكثر متانة وتقليل الجسيمات البلاستيكية الدقيقة الناتجة عن تلامس الإطارات مع الطريق - والتي تشكل ما لا يقل عن 10% من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة في البيئة. يدرس الفريق أيضًا ما إذا كانت الطريقة مناسبة لأنواع أخرى من البوليمرات مثل اللاتكس. صرحت كاثرين كوفرت، مديرة برنامج مركز الابتكار الكيميائي التابع لمؤسسة العلوم الوطنية (NSF)، أن المواد التي تحتوي على ميكانوفورات ماصة للطاقة قد تساعد يومًا ما في منع انفجار إطارات المركبات على الطرق السريعة، أو توفير أغلفة أكثر حماية للأجهزة الإلكترونية الشخصية.
تم تمويل هذا البحث من قبل مركز كيمياء الشبكات المحسنة جزيئيًا التابع لمؤسسة العلوم الوطنية، ومكتب أبحاث الجيش الأمريكي (U.S. Army Research Office) من خلال معهد تكنولوجيا النانو للجنود (Institute for Soldier Nanotechnologies) في MIT، وزمالة شميدت للدراسات العليا في العلوم (Schmidt Science Postdoctoral Fellowship)، ومكتب أبحاث القوات الجوية الأمريكية (U.S. Air Force Office of Scientific Research). الباحثون السابقون في مرحلة ما بعد الدكتوراه في MIT، زين سانغ وسونغ تي. نغوين، وطالب الدراسات العليا في MIT كوانغووك كو، هم المؤلفون الأوائل للورقة البحثية.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









