أخبار ar.wedoany.com، في مقابلة حديثة أجرتها قناة Louisiana Channel مع المهندس المعماري الياباني تسويوشي تاني (Tsuyoshi Tane) في استوديو بباريس، شرح فلسفته المعمارية التي تضع "الذاكرة" كمحرك أساسي. تاني، المولود في طوكيو عام 1979 والمقيم حالياً في باريس، أسس مكتب ATTA (Atelier Tsuyoshi Tane Architects) في عام 2006، وتشمل أعماله مشاريع ثقافية ومؤسسية ومناظر طبيعية.

يصف تاني المهندس المعماري بأنه مفكر، ويرى أن التصميم ينبع من قراءة متأنية لآثار الموقع. يطرح مفهوم "علم الآثار المستقبلي" (Future Archaeology) كجوهر لممارسته، داعياً إلى استشراف المستقبل من خلال النظر إلى الماضي. ينتقد هذا النهج استراتيجيات التخطيط الحديثة التي تتعامل مع الموقع كمساحة محايدة وقابلة للتبديل، مؤكداً أن كل مكان يحمل طبقات من الذاكرة تشكلت بفعل الحياة والثقافة والتغيرات السابقة. يصف تاني عملية التصميم بأنها أشبه بالتنقيب الأثري، حيث ينبثق المبنى من الذاكرة المتراكمة للموقع، وليس من أجندة شكلية مسبقة.

في المقابلة، ميز تاني بين "الفضاء" و"المكان": فالفضاء يمكن تكراره بلا حدود، بينما يتمتع المكان بالتفرد وعدم القابلية للاستبدال. يشير إلى أن العديد من المباني في القرن العشرين نجحت في إنتاج الفضاء، لكنها فشلت في خلق إحساس بالمكان. تسعى أعماله إلى استعادة الحساسية تجاه المكان من خلال استحضار الذاكرة الجماعية، وإدماج الذاكرة في البنية والمادية والوظيفة والصدى العاطفي. يطرح تاني مفهوم "المستقبل القابل للتذكر"، متحدياً هوس تخصص العمارة بـ"الجدة"، داعياً إلى أن تصبح العمارة وسيلة مندمجة في عملية دورية، حيث تتحول المباني المستقبلية إلى ذاكرة مشتركة.

تشمل مشاريع تاني التصميمية متحف إستونيا الوطني (2016)، ومتحف هيروساكي للفن المعاصر (2020)، ومنزل تاني غاردن السكني (2023)، والمبنى الرئيسي الجديد لفندق إمبريال في طوكيو والمقرر اكتماله في عام 2036. حصل منهجه القائم على البحث على العديد من الجوائز والتكريمات، بما في ذلك وسام الفنون والآداب من رتبة فارس الذي منحته وزارة الثقافة الفرنسية عام 2022، وجائزة جان دي جان من الأكاديمية المعمارية الفرنسية، وجائزة مؤسسة التبرعات الثقافية الإستونية الكبرى. صدر كتابه "تسويوشي تاني: علم الآثار المستقبلي" عن دار TOTO للنشر.

تشمل المقابلات الأخرى التي أجرتها قناة Louisiana Channel مؤخراً في مجال العمارة: المهندس المعماري الصيني تشو بي الذي يصف العمارة بأنها تخصص فني، يعتمد مثل الشعر على الانفتاح والخيال وخلق تجارب جديدة؛ والمهندس المعماري الياباني ياماموتو ريكين الذي ناقش الدور الاجتماعي للعمارة، مؤكداً على العلاقة التي لا تنفصم بين المسكن وسياقه، وضرورة خلق علاقات مكانية مرئية وذات معنى.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









