أخبار ar.wedoany.com، حذر ستيفان لانغ، منسق سياسات الاتصالات والمعلومات الدولية الأمريكي السابق، وكبير المستشارين حاليًا في شركة Crest Hill Advisors، والسفير المتقاعد، في مقال رأي نشرته مجلة "سبيس نيوز" (SpaceNews)، من أن المؤتمر العالمي للاتصالات الراديوية (WRC-27) لعام 2027 التابع للاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) سيشكل ساحة معركة حاسمة لصناعة الفضاء العالمية، حيث سيحدد الهيمنة على اقتصاد المدار الأرضي المنخفض (LEO).

من المقرر أن تُعقد هذه القمة التي تستمر أربعة أسابيع في الفترة من 11 أكتوبر إلى 12 نوفمبر 2027 في مدينة شنغهاي الصينية، ومن المتوقع أن تجمع أكثر من 4000 مندوب من 194 دولة عضو لمراجعة "اللوائح الراديوية" العالمية. الطيف الراديوي هو مورد طبيعي محدود يُستخدم لنقل البيانات عالية السرعة من الأقمار الصناعية إلى الهواتف الذكية والمحطات الأرضية والنقاط العسكرية الأمامية، ولا يمكن أن تتداخل نطاقات الترددات المستخدمة، وإلا فسيؤدي ذلك إلى تشويش الإشارات. حوالي 80% من جدول أعمال WRC-27 يركز بشكل صارم على الخدمات الفضائية، وسيحدد المؤتمر المعاهدات الدولية التي تنظم ثلاثة مجالات تكنولوجية متفجرة: قواعد الطيف للاتصال المباشر بين الأجهزة (D2D) (التي تدفع بها حاليًا شركات مثل SpaceX وAST SpaceMobile وLynk)، وتقاسم الطيف بين الأبراج العملاقة المتنافسة (لتجنب حجب أجهزة الاستشعار الخاصة ببعضها البعض)، وتخصيص الترددات الأساسية لشبكات الاتصالات اللاسلكية من الجيل السادس الأرضية والمدارية.
أدى اختيار الاتحاد الدولي للاتصالات لشنغهاي لاستضافة WRC-27 إلى تفاقم التوترات الجيوسياسية. يتمتع قطاع الفضاء التجاري الأمريكي، بقيادة ستارلينك (Starlink) التابعة لشركة SpaceX، بميزة الريادة في نشر الأقمار في المدار الأرضي المنخفض، بينما تنفذ بكين استراتيجية مطاردة طموحة. قدمت الصين مؤخرًا إلى الاتحاد الدولي للاتصالات نواياها لنشر أكثر من 200 ألف قمر صناعي تجاري وسيادي للإنترنت، بما في ذلك كوكبتها العملاقة "الأشرعة الألف" (Thousand Sails, Qianfan)، بهدف تفكيك الهيمنة المدارية الغربية. في جلسة استماع بمجلس الشيوخ في مارس 2026 حول التحضيرات لـ WRC-27، حذر أعضاء اللجنة الولايات المتحدة من الرضا عن النفس، وأشار المراقبون إلى أن الصين قد تستغل ميزة اللعب على أرضها لبناء تحالفات مع الدول النامية، والضغط من أجل وضع أطر لتخصيص الطيف تفضل الأبراج السيادية التي تديرها الدول.
لا يمكن للأنشطة الفضائية الاستغناء عن التصاريح التنظيمية الدولية، فإذا صوت الاتحاد الدولي للاتصالات ضد حقوق شركة ما في استخدام طيف تشغيلي، فإن أقمارها الصناعية التي تبلغ قيمتها ملايين الدولارات ستتحول فعليًا إلى "طوب فضائي" غير قادر على الاتصال. مع اقتراب قمة أكتوبر 2027، تشتد حدة الدبلوماسية خلف الكواليس. أصبح WRC-27 لحظة حاسمة للاتصال العالمي، ومن المرجح أن تهيمن الدولة التي تحصل على الجزء الأكبر من الطيف في شنغهاي على قواعد اقتصاد الجيل التالي من المدارات.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









