أخبار ar.wedoany.com، أطلق متحف بيكاسو الوطني في باريس (Musée national Picasso-Paris) رسمياً خطة تطوير "بيكاسو 2030"، التي تهدف إلى إعادة تصميم المتحف الواقع في قصر ساليه (Hôtel Salé) بحي الماريه في الدائرة الثالثة بباريس، بما في ذلك بناء جناح جديد وتوسيع وإعادة تصميم الحديقة، بميزانية إجمالية تبلغ 50 مليون يورو (شاملة الضرائب). وأوضحت مديرة المتحف سيسيل دوبريه (Cécile Debray) في بيان المسابقة أن هذا المشروع يهدف إلى أن يكون نموذجاً لإعادة تفسير وإبراز التراث المعماري والفني المتميز، ليشمل المبنى التاريخي وتصميمه الداخلي، والبيئة الحضرية في حي الماريه، وأعمال بيكاسو النحتية.
يواجه مشروع "بيكاسو 2030" تحديات متعددة، حيث يعاني المتحف حالياً من مساحات عرض غير مناسبة ومسارات زيارة معقدة، بالإضافة إلى عدم وجود مساحة مخصصة لاستقبال الجمهور الشاب وصغر مساحة متجر الهدايا التذكارية. ويتعين على فرق التصميم تقديم طلباتها بحلول السادس من يوليو/تموز. ستتولى هيئة إدارة العقارات الثقافية والتراثية (Oppic) إدارة المشروع المستقبلي، الذي يخطط لإنشاء مبنى نموذجي جديد ذي هوية معمارية مميزة، سيضم مساحة عرض مؤقتة تبلغ حوالي 800 متر مربع. وسيمتد التوسع الجديد على طول الحديقة الحالية للمتحف وساحة ليونور فيني (Léonor-Fini) البلدية المجاورة.
تتطلب شروط المسابقة دمج المساحتين الخضراوين لتشكيل حديقة نحتية كبيرة بمساحة 2300 متر مربع، لعرض التماثيل البرونزية للفنان. ونظراً لعدم استيفاء الوضع الحالي للمتحف للمتطلبات البيئية، يتعين على فرق التصميم أيضاً تقديم مقترحات لتحسين البصمة الكربونية للمبنى، خاصة في مجالي استهلاك الطاقة وإدارة المياه. وأشارت سيسيل دوبريه إلى أن الهدف من إعادة تنظيم المساحات هو كسر عزلة المتحف، وجعله أكثر حضوراً في الحي المحيط بشارع فيو دو تامبل (rue Vieille-du-Temple)، ليصبح "أكثر ترحيباً، وأكثر عملية، وأكثر انفتاحاً".
بعد انتهاء الجولة الأولى من تقديم الطلبات، ستختار لجنة التحكيم خمسة فرق بحلول خريف عام 2026، ومن المتوقع اختيار المشروع الفائز في أوائل عام 2027. ومن المقرر أن تبدأ أعمال البناء في خريف عام 2029، على أن تستمر حتى يوليو/تموز 2031، وذلك على مراحل، مع استمرار تشغيل المتحف أثناء التنفيذ.
أبرز محطات قصر ساليه: بناه المهندس المعماري جان بولييه (Jean Boullier) بين عامي 1656 و1659؛ وخضع لتعديلات واسعة بين عامي 1829 و1884 لاستضافة المدرسة المركزية للفنون والصناعات (Ecole centrale des arts et manufactures)؛ وفي عام 1968 استحوذت بلدية باريس على المبنى، وبعد أربع سنوات أُدرج جزء منه كأثر تاريخي؛ وبين عامي 1979 و1985، قام المهندس المعماري رولان سيموني (Roland Simounet) بتعديل المبنى والحديقة لإنشاء متحف مخصص لأعمال بابلو بيكاسو؛ وتم ترميم الواجهة والديكور الخارجي بين عامي 2006 و2009؛ وأُغلق المتحف بين عامي 2009 و2014 للتجديد والتوسع، بإشراف مكتب جان-فرانسوا بودان وشركاه (Jean-François Bodin & Associés) وكبير مهندسي الآثار التاريخية ستيفان توين (Stéphane Thouin).
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









