أخبار ar.wedoany.com، تسعى الحكومة التايلاندية إلى دفع مشروع ممر لوجستي يُعرف باسم "الجسر البري" باستثمارات تصل إلى تريليون باهت (حوالي 30.45 مليار دولار أمريكي)، بهدف توفير طريق بديل لمضيق ملقا، أحد أكثر الممرات البحرية ازدحاماً في العالم. يخطط المشروع لإنشاء ممر نقل بري في جنوب تايلاند يربط ميناء تشومفون على خليج تايلاند شرقاً بميناء رانونغ على بحر أندامان غرباً، ويتمثل جوهره في خط سكة حديدية قياسية بطول 90 كيلومتراً، بطاقة معالجة سنوية تصل إلى 20 مليون حاوية نمطية (TEU). تشمل المرافق التكميلية أيضاً خط سكة حديدية ضيقة (مترية) تربط بشبكة السكك الحديدية الوطنية، وطرقاً سريعة متعددة المسارات، وطرقاً محلية.
صرح جيراروت سوكارا، المدير العام لمكتب سياسات وتخطيط النقل والمواصلات في تايلاند، أن حوالي 80% من حركة النقل بالحاويات في الموانئ الواقعة على طول مضيق ملقا هي بضائع عابرة (ترانزيت) وليست موجهة للأسواق المحلية. وتأمل الحكومة من خلال هذا الممر في الاستحواذ على حصة من سوق النقل التغذي (فيذر) لهذه البضائع، خاصةً للسفن التي تصل طاقتها الاستيعابية إلى 12,000 حاوية نمطية وما دون. وفقاً لوثائق حكومية داخلية، يمكن لهذا الممر تقليل وقت عبور البضائع بين جنوب الصين وموانئ المحيط الهندي بما يصل إلى 14 يوماً، وخفض تكاليف الخدمات اللوجستية بنسبة تقارب 30%. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يكون نقل البضائع بين خليج تايلاند وبحر أندامان عبر هذا الممر أرخص بنحو 10% وأسرع بـ 6 أيام مقارنة بالطريق عبر سنغافورة، ويعود السبب الرئيسي إلى انخفاض مستوى الازدحام.
تم طرح المشروع لأول مرة حوالي عام 2020، وهو امتداد لسلسلة من خطط البنية التحتية التي تتبناها الحكومة التايلاندية منذ أكثر من عقدين. على عكس الإصدارات السابقة، يستبعد المخطط الحالي إنشاء مجمعات بتروكيماوية ومصافي تكرير، ويركز على الموانئ والسكك الحديدية والصناعات الخفيفة. أشارت الباحثة المستقلة ويباوادي فايانوي في أطروحتها للدكتوراه إلى أن الحكومة واجهت معارضة في الماضي عندما تحدثت علناً عن المناطق الصناعية ومشاريع البتروكيماويات، أما الآن فقد تمت صياغة المشروع كـ بنية تحتية للنقل وخدمات لوجستية، وهذه اللغة تجد قبولاً أسهل من الجمهور. تقوم لجنة معينة من قبل الحكومة بمراجعة المشروع وتقارير تقييم الأثر الأولية، ومن المتوقع أن تقدم نتائجها قبل نهاية يوليو. صرحت السلطات أن الدولة ستلعب دوراً تنظيمياً وداعماً بشكل أساسي، بينما سيأتي التمويل من اتحادات مستثمرين من القطاع الخاص.
أشار الباحث يوجين مارك من معهد يوسف إسحاق لدراسات جنوب شرق آسيا في سنغافورة إلى أن المشروع يبدو طموحاً من الناحية الاقتصادية، ومن غير المرجح أن ينافس مضيق ملقا بشكل مباشر كطريق نقل عالمي، لكنه قد يكون قابلاً للتطبيق كممر استراتيجي أصغر حجماً لتايلاند، وربما يتحول في النهاية إلى أصل وطني معياري للأمن القومي. يرى أن إقناع سفن الشحن بتحمل تكاليف التفريغ والنقل البري وإعادة التحميل المزدوجة، والتنافس مع العبور السلس عبر مضيق ملقا، لا يزال يشكل عقبة رئيسية. يبدو اهتمام المستثمرين حالياً حذراً وغير واضح المعالم، كما يواجه المشهد الجيوسياسي الشائك، حيث من غير المرجح أن تضخ الشركات المملوكة للدولة الصينية رؤوس أموال كبيرة ما لم تحصل على نفوذ تشغيلي قوي، بينما يتعين على تايلاند أن توازن بحذر في علاقاتها الدبلوماسية.
على طول الممر المخطط له، تتسع أصوات المعارضة من السكان المحليين. قال الصياد تشايابون أرونراسي بالقرب من ميناء رانونغ إنه قضى حياته كلها في الصيد في تلك المنطقة البحرية، وأن المشروع سيقام في المكان الذي يعيشون منه. في منطقة باثو الواقعة في وسط الممر، قال رجل الأعمال في مجال القهوة تشاليرمشاي سيتشو إن صناعة الدوريان المحلية وحدها تحقق إيرادات سنوية تبلغ حوالي 10 مليارات باهت، دون الحاجة لبناء أي شيء جديد. واجه المشروع مؤخراً نكسة تنظيمية، حيث أمرت الجهات الرقابية بإجراء تقييم جديد تماماً للأثر البيئي والصحي، وذلك بسبب وجود تباين كبير بين تقديرات الحكومة والقطاع الخاص لكثافة الكائنات البحرية بالقرب من الموانئ المخطط إنشاؤها. (الدولار الأمريكي الواحد يعادل حوالي 32.84 باهت)
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









