أخبار ar.wedoany.com، تتقدم شركة إيرباص هيليكوبترز (Airbus Helicopters) في أعمال تطوير مروحية تايغر Mk III (Tiger Mk III)، وهي خطة تحديث رئيسية في منتصف العمر الافتراضي بالتعاون بين فرنسا وإسبانيا، تهدف إلى ضمان تلبية المروحية الهجومية تايغر لمتطلبات العمليات القتالية عالية الكثافة في المستقبل، من خلال دمج إلكترونيات طيران وأجهزة استشعار وأنظمة اتصالات وقدرات تسليح جديدة كلياً.
انطلقت هذه الخطة في عام 2022 تحت إشراف منظمة التعاون المشترك في مجال التسلح (OCCAR)، وتُعد أحد أهم مشاريع تحديث المروحيات الدوارة في أوروبا. يهدف التحديث إلى تمديد العمر التشغيلي لأسطول مروحيات تايغر لعقود قادمة، وتعزيز فعاليتها في ساحات القتال الرقمية والمتنازع عليها.

ووفقاً لشركة إيرباص هيليكوبترز، تحافظ الخطة على المزايا الأصلية لمروحية تايغر، مثل خفة الحركة والقدرة على البقاء وانخفاض قابلية الاكتشاف، مع دمج التقنيات المتقدمة اللازمة للحرب الحديثة.

يتمثل جوهر التحديث في إدخال بنية إلكترونيات طيران رقمية جديدة كلياً. ستُجهز المروحية بقمرة قيادة حديثة تشمل شاشات عرض تعمل باللمس، ونظام خوذة رقمية مطور، وقدرات محسّنة لإدارة المهام. كما تخضع البنية التحتية للأسلاك في الطائرة لإعادة تصميم كبيرة لدعم معدلات نقل بيانات أعلى وقدرات اتصال أقوى.

ستُزود مروحية تايغر Mk III أيضاً بجيل جديد من أجهزة الاستشعار وأنظمة التصويب. ومن بين الإضافات الرئيسية جهاز التصويب الكهروضوئي Euroflir 510، الذي يعزز أداء الكشف والتحديد والتصويب على مسافات أبعد، مما يمكّن أفراد الطاقم من تحديد التهديدات مبكراً وضرب الأهداف بفعالية.

تولي الخطة أهمية كبيرة للعمليات الشبكية وقابلية التشغيل البيني. من المتوقع أن تتعاون مروحية تايغر Mk III المستقبلية بشكل أوثق مع الأنظمة غير المأهولة، مثل الطائرات بدون طيار، لتبادل المعلومات التكتيكية ودعم العمليات الميدانية المنسقة. وتُعد هذه القدرة أمراً بالغ الأهمية بشكل متزايد في بيئات القتال المعقدة والمتغيرة بسرعة.

يُعد تقليل عبء العمل على أفراد الطاقم هدفاً رئيسياً آخر. من المتوقع أن تعمل إلكترونيات الطيران المتقدمة والأتمتة على تبسيط العديد من عمليات إدارة المهام، مما يسمح للطيارين ومشغلي أنظمة الأسلحة بالتركيز بشكل أكبر على اتخاذ القرارات التكتيكية أثناء القتال. كما ستعمل أجهزة الاستشعار بالأشعة تحت الحمراء المحسّنة وأنظمة التصويب المطورة على تحسين الوعي الظرفي، مع تقليل مخاطر التعرض للتهديدات.

تهدف قدرات التسليح الموسعة المخطط لها لطراز Mk III إلى تعزيز المرونة التشغيلية وتوفير خيارات هجوم خارج منطقة الاشتباك (stand-off) أكثر قوة. من خلال تمكين الهجمات من مسافات أبعد، يتم تقليل المخاطر التي تتعرض لها الأفراد والطائرات عند العمل في مناطق شديدة الدفاع.

اجتازت الخطة مؤخراً عدة معالم رئيسية. قامت شركة إيرباص هيليكوبترز بإدخال منصة اختبار أرضية مخصصة ("المروحية صفر"، helicopter zero) للتحقق من تكامل النظام الجديد قبل بدء اختبارات الطيران. يُعد أول رحلة لطائرة الإثبات (demonstrator) لمروحية تايغر Mk III معلماً حاسماً في الخطة.

أشارت شركة إيرباص هيليكوبترز إلى أن بنية إلكترونيات الطيران الجديدة تتميز بالطابع المعياري وقابلية التوسع، مما يمكّن المشغلين من دمج قدرات وتحديثات إضافية مع تطور التكنولوجيا ومتطلبات المهام.

بالنسبة لفرنسا وإسبانيا، تمثل هذه الخطة تعزيزاً للقدرات وتجسيداً للتعاون الدفاعي الأوروبي. من خلال تجميع الموارد والخبرات، تهدف الدولتان إلى توفير مروحية قتالية حديثة تظل ذات صلة عملياتية لعقود قادمة.

مع استمرار تكيف القوات العسكرية العالمية مع التهديدات الجديدة وساحات القتال المترابطة بشكل متزايد، تبرز خطة تايغر Mk III أهمية مبادرات التحديث التي تجمع بين المنصات الناضجة وتقنيات الجيل التالي. من المتوقع أن تكون النتيجة مروحية هجومية أكثر قدرة، وأكثر اتصالاً، وأعلى قدرة على البقاء.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









