أخبار ar.wedoany.com، تدرس شركة WiMi القابضة للسحابة الشاملة (المدرجة في بورصة ناسداك تحت الرمز: WiMi) استخدام الشبكات العصبية لتحسين تكوين المعايير في أنظمة توزيع المفاتيح الكمومية ثنائية المجال (TF-QKD) من خلال التعلم الآلي. وتوضح الشركة أن هذه المنهجية تهدف إلى الاستفادة من قدرات الشبكات العصبية القوية في التركيب والتعميم للتنبؤ المباشر بالمعايير المثلى للنظام، مما يقلل بشكل كبير من وقت الحوسبة واستهلاك الموارد.
في إطار الدراسة، قامت WiMi بتدريب وتقييم ثلاثة نماذج مختلفة من الشبكات العصبية: الشبكة العصبية ذات الانتشار العكسي (BPNN)، والشبكة العصبية ذات الأساس الشعاعي (RBFNN)، والشبكة العصبية ذات الانحدار العام (GRNN). تعتمد BPNN على خوارزمية الانتشار العكسي للخطأ، حيث تعمل على تعديل الأوزان والانحيازات باستمرار لتقليل خطأ التنبؤ. تستخدم RBFNN دوال الأساس الشعاعي كدوال تنشيط للطبقة المخفية، وهي مناسبة لمعالجة البيانات عالية الأبعاد والمشكلات غير الخطية التي تتطلب دقة عالية. أما GRNN فتعتمد على تقدير الكثافة الاحتمالية، وتستخدم دوال النواة لتحقيق الانحدار غير الخطي، وتظهر أداءً جيدًا في حالات العينات الصغيرة والمشكلات غير المؤكدة.
أظهرت نتائج الاختبارات أن النماذج الثلاثة قادرة، بدرجات متفاوتة، على التنبؤ بدقة بالمعايير المثلى لنظام TF-QKD. وكان أداء RBFNN وGRNN أفضل في فضاءات المعايير عالية الأبعاد، مع تحقيق دقة تنبؤ أعلى. وبالمقارنة مع طريقة LSA، تمكنت طرق التنبؤ القائمة على الشبكات العصبية من تقليل وقت الحوسبة بعدة مراتب مقدارية. كانت BPNN الأسرع في الحوسبة نظرًا لبنيتها البسيطة نسبيًا، بينما كانت تكاليف الحوسبة لـ RBFNN وGRNN أعلى قليلاً، لكنها لا تزال ضمن نطاق مقبول، حيث تؤدي دقة التنبؤ الأعلى عادةً إلى قيمة تطبيقية أكبر.
استجابةً للاحتياجات المختلفة لأنظمة TF-QKD من حيث الزمن الفعلي والدقة، قامت WiMi أيضًا بمقارنة دقة التنبؤ مع استهلاك الوقت. أظهرت النتائج أنه في السيناريوهات التي تتطلب استجابة سريعة مع متطلبات دقة منخفضة، تكون BPNN الخيار الأنسب. أما في التطبيقات التي تركز على الدقة العالية ويمكنها تحمل وقت حوسبة معين، فإن RBFNN أو GRNN تكون أكثر ملاءمة.
تتمثل المزايا التقنية الرئيسية لهذه الطريقة في تقليل التعقيد الحسابي لتحسين المعايير بشكل كبير، وتسريع معدل توليد المفاتيح، وتعزيز قدرة الاستجابة في الزمن الفعلي للنظام. تستطيع الشبكات العصبية التعلم تلقائيًا والتكيف مع التغيرات في بيئة الاتصالات الكمومية، مما يتيح إمكانية التعديل الديناميكي لمعايير النظام. ومع تطور تكنولوجيا الاتصالات الكمومية، يمكن تطوير هذا النموذج بشكل أكبر لمواجهة بروتوكولات توزيع المفاتيح الكمومية الأكثر تعقيدًا ومتطلبات أمنية أعلى.
أعلنت WiMi أنها ستواصل تعميق أبحاثها حول تحسين معايير TF-QKD باستخدام الشبكات العصبية، واستكشاف بنى واستراتيجيات تدريب أكثر تقدمًا، مثل التعلم العميق والتعلم المعزز، بهدف بناء أنظمة توزيع مفاتيح كمومية أكثر كفاءة وذكاءً. وفي الوقت نفسه، ستعزز الشركة التكامل مع منصات الأجهزة الخاصة بالاتصالات الكمومية، لدفع التطبيق العملي لهذه التكنولوجيا وتسريع عملية تسويقها.









