أخبار ar.wedoany.com، شكلت العراق لجنة حكومية مشتركة بين عدة وزارات للتفاوض مع تركيا بشأن اتفاقية جديدة لخط أنابيب النفط، وذلك قبل انتهاء صلاحية الاتفاقية الحالية الشهر المقبل. وتسعى بغداد إلى إيجاد طرق بديلة لتصدير النفط الخام في ظل القيود المفروضة على مضيق هرمز.

في يوليو 2025، أبلغت أنقرة بغداد بقرارها إنهاء الاتفاقية التي تمتد لأكثر من 52 عامًا، والتي تنظم تشغيل خط أنابيب تصدير النفط الخام العراقي من كركوك إلى جيهان، والذي يُستخدم لنقل النفط إلى الأسواق الأوروبية وغيرها. وأعلنت تركيا أن الاتفاقية ستنتهي صلاحيتها اعتبارًا من 27 يوليو من هذا العام، مما يستلزم التوصل إلى اتفاق جديد بين الطرفين.
ووفقًا للمتحدث باسم وزارة النفط العراقية، سالم الركابي، فإن اللجنة الجديدة تضم، بالإضافة إلى وزارة النفط، مسؤولين من وزارتي المالية والخارجية العراقيتين، بالإضافة إلى ممثلين عن إقليم كردستان. وأوضح الركابي لصحيفة "الصباح" الرسمية أن اللجنة ستتولى إدارة المفاوضات مع الجانب التركي، والتي تشمل صياغة اتفاقية جديدة لتحل محل الاتفاقية الحالية التي تنظم صادرات النفط العراقي إلى تركيا. وتسعى اللجنة إلى التوصل إلى توافق واضح، بما في ذلك استمرار تصدير النفط الخام عبر خط الأنابيب العراقي التركي، مما يضمن استقرار الصادرات النفطية إلى الأسواق العالمية.
وحذر المسؤول من أن انتهاء صلاحية الاتفاقية الحالية يقترب، مما يستدعي تسريع وتيرة المناقشات بين البلدين لضمان عدم حدوث أي انقطاع أو اضطراب في عمليات التصدير. وكانت تركيا قد قدمت العام الماضي إلى العراق، ثاني أكبر منتج في منظمة أوبك، مسودة اتفاقية أكثر شمولاً تغطي التعاون في مجال خطوط الأنابيب ومجالات الطاقة الأخرى. وأشار مسؤولون في بغداد آنذاك إلى أنهم يدرسون هذا الاقتراح.
جاء قرار تركيا بإلغاء اتفاقية خط الأنابيب في وقت كان العراق يصدر معظم نفطه عبر حقوله الجنوبية عبر مضيق هرمز. وأغلقت إيران هذا الممر المائي الضيق خلال حربها مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وأعادت فتحه جزئيًا فقط هذا الشهر. ونظرًا لاستمرار القيود على الممر المائي، لا تتجاوز صادرات العراق النفطية الحالية ثلث مستويات ما قبل الحرب.
وقال حمزة جوهر، مهندس النفط السابق في شركة نفط البصرة الحكومية، إن العراق بحاجة إلى التوصل إلى اتفاقية جيدة مع تركيا في ضوء التطورات الإقليمية الأخيرة. وأضاف أن تركيا قد تصبح ممر التصدير الرئيسي، حيث يبدو أن العراق يعتمد بشكل متزايد على خطوط الأنابيب. ووفقًا لوكالة الأنباء الرسمية، يخطط رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي لزيارة أنقرة الشهر المقبل لإجراء محادثات حول اتفاقية خط الأنابيب الجديدة وقضايا أخرى.
استأنف العراق في مارس تصدير حوالي 200 ألف برميل يوميًا من النفط الخام عبر خط أنابيب كركوك-جيهان، لتعويض الانقطاع في النقل عبر مضيق هرمز. لكن هذه الكمية لا تمثل سوى جزء صغير من طاقة التصدير المحتملة للعراق التي تتجاوز 4 ملايين برميل يوميًا. ووفقًا لبيانات منظمة تسويق النفط العراقية (سومو)، بلغت صادرات العراق النفطية خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 حوالي 236 مليون برميل (نحو 1.9 مليون برميل يوميًا)، محققة إيرادات تقدر بنحو 16 مليار دولار.









