أخبار ar.wedoany.com، أطلقت النرويج أول رحلة استكشافية للمركبة المستقلة تحت الماء "Hugin Superior"، القادرة على الغوص إلى عمق يقارب 6000 متر، بهدف مسح المناطق البحرية العميقة في المياه النرويجية. تم شراء هذه المركبة المستقلة (AUV) من قبل هيئة الإدارة البحرية النرويجية (NOD) في عام 2025، وبدأت رحلتها الأولى في شمال بحر النرويج، وتتولى تشغيلها هيئة البيانات البحرية النرويجية (NORMAR) التابعة لجامعة بيرغن، والتي تتولى جمع البيانات التفصيلية حول قاع البحر والتركيبات الجيولوجية.

أوضحت هيئة NOD أن الهدف الرئيسي لهذه المهمة هو الحصول على معلومات تفصيلية عن قاع البحر، بهدف تعزيز المعرفة العلمية والقدرة على الإدارة المسؤولة للمناطق البحرية العميقة في النرويج. وأشارت هيلدي براوت، نائب مدير القطاعات الجديدة في هيئة NOD، إلى أن امتلاك موارد مسح ذاتية يمثل تقدمًا مهمًا للبلاد، حيث أن هذا الاستكشاف يعزز قاعدة المعرفة ويزيد من الاستقلالية التشغيلية في البيئات القاسية.
صُممت مركبة "Hugin Superior" للعمل على عمق يصل إلى 6000 متر، وهي مزودة بمجموعة متطورة من أجهزة الاستشعار المخصصة للاستكشاف في الأعماق، بما في ذلك سونار عالي الدقة وكاميرات وماسح ضوئي ليزري، مما يمكنها من توليد صور طبوغرافية دقيقة تحت الماء ومقاطع عرضية دقيقة. كما يمكن للمركبة اكتشاف غاز الميثان وثاني أكسيد الكربون والأكسجين ومواد أخرى، مما يوسع نطاق أنواع البيانات العلمية التي يتم جمعها خلال المهمة.



يتم دعم الملاحة الذاتية بواسطة تقنيات مثل الملاحة الطبوغرافية وتتبع خطوط الأنابيب، مما يضمن دقة عالية في العمليات تحت الماء. يوفر نظام الملاحة الدقيقة (MicroNavigation) دقة تحديد موقع فورية تتفوق على 0.04% من مسافة الإبحار، وهو مستوى من الدقة يعتبر حاسمًا للمهام العلمية والمسحية في البيئات المعقدة. يمكن لمركبة "Hugin Superior" مسح حوالي 4.5 كيلومتر مربع في الساعة، منتجة صورًا تفصيلية لقاع البحر وخرائط باثيمترية عالية الدقة.
يمكن للمركبة البقاء مغمورة لفترات طويلة، والاستعداد بسرعة للمهمة التالية، مما يسمح لسفينة الدعم بتنفيذ مهام أخرى بينما تعمل المركبة المستقلة بشكل ذاتي. تأمل السلطات النرويجية من خلال الحصول على بيانات عالية الجودة في تعميق فهمها للمناطق البحرية العميقة، ودعم عملية اتخاذ القرارات المستقبلية بشأن هذه النظم البيئية الحساسة.
يعود تاريخ مسح قاع البحر في النرويج إلى القرن التاسع عشر، حيث كان يتم قياس العمق باستخدام حبال مثقلة. واليوم، يستخدم الباحثون أجهزة قياس الصدى متعددة الحزم المثبتة على السفن لرسم خرائط تفصيلية لقاع البحر، لكن المركبات المستقلة (AUV) يمكنها العمل بالقرب من قاع البحر، مما ينتج بيانات ذات دقة أعلى بشكل ملحوظ.
كانت النرويج تعتمد سابقًا على الشركات الخاصة لإجراء مثل هذه المسوحات المتقدمة، لكن شراء مركبة "Hugin Superior"، الذي تم تمويله من قبل وزارة الطاقة، عزز القدرة الوطنية على جمع البيانات العلمية.
تم تسمية المركبة المستقلة رسميًا في بيرغن في أوائل شهر يونيو، بحضور ممثلين عن هيئة NOD ووزارة الطاقة ومعهد أبحاث المحيطات (Instituto de Investigação Marinha) وشركة كونغسبيرغ (Kongsberg). تعمل تقنية السونار المستخدمة في مركبة "Hugin Superior" على مسح الهياكل والأجسام بدقة عالية، على غرار طريقة الملاحة التي تستخدمها الخفافيش عبر الموجات الصوتية.









