أخبار ar.wedoany.com، قام مشروع بحثي بتنسيق من المعهد الاتحادي الألماني لاختبار وبحوث المواد (BAM) برفع قوة إجهاد اللحامات في مكونات الفولاذ عالي القوة لتوربينات الرياح البحرية بنسبة تتراوح بين 50% و140%، وذلك من خلال استخدام معدن حشو جديد منخفض درجة حرارة التحول (LTT) كمادة استهلاكية للحام. تتكون توربينات الرياح البحرية من العديد من المكونات الملحومة، وتتعرض لإجهادات دورية شديدة ناتجة عن الأمواج والرياح في البحر، وخاصة في مناطق اللحامات. تقليديًا، تؤدي عملية اللحام إلى تغيير البنية المجهرية للمادة وتوليد إجهادات متبقية شد ضارة، مما يحد من الاستفادة من إمكانات تخفيف الوزن للفولاذ عالي القوة.
استخدم فريق البحث معدن حشو خاص منخفض درجة حرارة التحول (LTT)، وهو سبيكة تعمل على تغيير البنية المجهرية للحام أثناء عملية التبريد، مما يقلل بشكل كبير من الإجهادات المتبقية الشادة، بل ويولد في بعض الحالات إجهادات متبقية ضاغطة مفيدة، مما يعاكس تكوّن شقوق الإجهاد. ركزت الدراسة على مكونات الفولاذ عالي القوة النموذجية المزودة بتقويات هيكلية إضافية، والتي تعد من بين الأجزاء الأكثر تعرضًا لأعلى إجهادات التعب في أبراج التوربينات والهياكل الداعمة. ووفقًا للتصميم وهندسة اللحام، ارتفعت قوة الإجهاد بنسبة تتراوح بين 50% و140% مقارنة باللحامات التقليدية. أثبتت فعالية خاصة إضافة طبقة لحام واحدة من LTT موضوعة بشكل استراتيجي في مناطق اللحامات التي تتركز فيها الإجهادات.
"على وجه الخصوص في توربينات الرياح البحرية، تُعد قوة إجهاد اللحامات عاملاً حاسماً يحدد عمر الخدمة"، يوضح مارتن هوبنر، المؤلف الرئيسي للدراسة من مركز كفاءة Wind@BAM. "تظهر نتائجنا إمكانية تحقيق أحمال أعلى وتوربينات أكبر بأمان، دون الحاجة إلى عمليات معالجة بعد اللحام تستغرق وقتاً طويلاً ومكلفة." تتمثل إحدى المزايا الأساسية لهذه العملية في أن التأثير المطلوب يتحقق مباشرة أثناء عملية اللحام، مما يلغي الحاجة إلى خطوات عمل إضافية، ويجعلها جذابة للتطبيقات الصناعية. وبالنظر إلى المستقبل، فإن الاستخدام الموجه لمواد حشو LTT يوفر أيضاً إمكانيات لإصلاح وترقية اللحامات الحالية.
حالياً، تُناقش النتائج ذات الصلة في مجموعات الخبراء واللجان لاستكشاف إمكانية إدراجها في المعايير التنظيمية. لا تقتصر هذه النتائج على تصنيع التوربينات فحسب، بل تمتد أيضاً لتشمل الهندسة الميكانيكية، وبناء الهياكل الفولاذية، وهندسة السيارات، والرافعات المتخصصة الكبيرة المطلوبة لبناء مزارع الرياح المستقبلية. تم تنفيذ المشروع بالتعاون مع معهد فراونهوفر لميكانيكا المواد (Fraunhofer IWM) ورابطة البحث التابعة لجمعية اللحام والعمليات ذات الصلة الألمانية (DVS)، وتم تمويله من قبل الوزارة الاتحادية للشؤون الاقتصادية والطاقة كجزء من برنامج البحث الصناعي المشترك (IGF).









