أخبار ar.wedoany.com، تدفع الحكومة الإسبانية قدماً بمشروع صناعي لبطاريات السيارات الكهربائية تبلغ قيمة استثماراته أكثر من 940 مليون يورو، تنفذه شركة "غوتشي" (Gotion) في بلد الوليد، بهدف جعل منطقة قشتالة وليون وإسبانيا لاعباً رئيسياً في قطاع التنقل المستدام الناشئ. وقد قدم وزير الصناعة والسياحة الإسباني، خورخي إيريو، ووزير النقل والتنقل المستدام، أوسكار بوينتي، الخطط المتعلقة بهذا المشروع.

يحظى هذا المشروع بدعم منحة عامة تبلغ 138 مليون يورو، مقدمة من المشروع الاستراتيجي للسيارة الكهربائية والمتصلة (Perte del Vehículo Eléctrico y Conectado، اختصاراً Perte Vec). وتؤكد الحكومة الإسبانية أن هذا المشروع يُعد من أكبر المبادرات الصناعية الدافعة في مجال الكهربة مؤخراً، ويجسد نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بهدف تسريع تحول نظام الإنتاج وجذب الاستثمارات عالية القيمة المضافة. وأشار الوزيران إلى أن المشروع من المتوقع أن يخلق آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، مما يسهم في إنعاش الاقتصاد المحلي وتحقيق الاستقرار السكاني في المنطقة.
يتركز مشروع شركة "غوتشي" حول ركيزتين أساسيتين: إنتاج مواد الكاثود، وهي مكون رئيسي في البطاريات، وتطوير أنظمة متقدمة لإعادة تدوير البطاريات بهدف استعادة المواد الخام الاستراتيجية. يهدف هذا النهج المتكامل إلى تعزيز سلسلة قيمة السيارات الكهربائية في إسبانيا، وتقوية الاستقلالية الصناعية لأوروبا في قطاع حيوي. وتشير الحكومة الإسبانية إلى أن هذا المشروع يندرج ضمن استراتيجيتها الأوسع لجعل إسبانيا مركزاً للتنقل الكهربائي والمستدام في أوروبا. وبفضل أدوات مثل Perte Vec، تمكنت هذه الاستراتيجية من حشد أكثر من 3 مليارات يورو، استفاد منها ما يقرب من 400 شركة في جميع أنحاء سلسلة قيمة السيارات، وجذبت استثمارات صناعية كبرى تشمل مصانع في ساغونتو، ونافالمورال دي لا ماتا، وسرقسطة.
يدعم هذا التوجه الصناعي النمو الذي يشهده سوق السيارات الكهربائية في إسبانيا. ففي مايو 2026، تم تسجيل أكثر من 12.3 ألف سيارة كهربائية في إسبانيا، بزيادة تتجاوز 30% على أساس سنوي، وبلغت حصتها السوقية أكثر من 10%. ومنذ بداية العام الحالي، ارتفعت مبيعات سيارات الركاب الكهربائية بنسبة 45%. وأكد الوزيران على التزام الحكومة بتوفير اليقين القانوني، والمرونة الإدارية، والاستقرار العمالي، مشيرين إلى أهمية الحوار الاجتماعي مع الشركات الاستراتيجية مثل رينو لتعزيز القدرة التنافسية للصناعة في مناطق مثل بلد الوليد. وتعتبر الحكومة الإسبانية قدوم شركة "غوتشي" فرصة لدفع عجلة إزالة الكربون، وخلق فرص عمل عالية الجودة، وتعزيز نموذج إنتاجي أكثر ابتكاراً واستدامة.









