أخبار ar.wedoany.com، اقترحت الهيئة الإسبانية للمنافسة والأسواق (CNMC) توسيع المعروض من الأراضي القابلة للبناء من خلال تخفيف الأعباء المتعلقة بالتخطيط الحضري، وتبسيط اللوائح التنظيمية، وزيادة مرونة التخطيط، وذلك لدعم بناء المساكن الحرة والمساكن المدعومة والمساكن الاجتماعية. وأشارت الهيئة في دراسة تحمل الرقم E/CNMC/001/25 إلى أن سهولة الحصول على الأراضي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بتقصير مدة التنفيذ، والتحكم في التكاليف، وتعزيز القدرة على توفير المساكن.

قامت الهيئة (CNMC) بتحليل العملية الكاملة للتخطيط الحضري، وتطوير الأراضي، والبناء، معتبرة أن الأراضي تُعد أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في أسعار المساكن وعرضها. ووفقاً لتقديرات الهيئة، يمكن أن تصل تكلفة الأرض إلى 45% من السعر النهائي للمسكن، وبالتالي فإن تحسين الكفاءة الإدارية سينعكس بشكل مباشر على تكاليف التطوير وإمكانية الوصول إلى المساكن. وأشارت الدراسة إلى أن عملية تطوير الأراضي في إسبانيا بطيئة ومعقدة، حيث قد تؤدي الإجراءات المختلفة إلى تأخير المشاريع وزيادة التكاليف، والحد من قدرة سوق الإسكان على الاستجابة للطلب. صنفت الهيئة (CNMC) إسبانيا كواحدة من أكثر دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) تشدداً في تنظيم استخدام الأراضي، وذلك بسبب تعقيد الإجراءات، وارتفاع حالة عدم اليقين القانوني، وجمود اللوائح، وانخفاض الكفاءة الإدارية.
في مرحلة التخطيط، حذرت الدراسة من أن التحديد التفصيلي للأراضي القابلة للتطوير واستخداماتها قد يضعف القدرة على الاستجابة للتغيرات في الطلب على المساكن أو الأنشطة الاقتصادية الأخرى. بالإضافة إلى ذلك، تم تحديد ضعف فعالية أدوات التخطيط، وصعوبة تعديلها، وفي بعض الحالات، المتطلبات الوثائقية التي قد تكون زائدة عن الحاجة كعقبات. كما أشارت الهيئة (CNMC) إلى مشاكل في مرحلة التحضر (Urbanization): حيث أن تراكم المتطلبات الفنية والإدارية قد يطيل مدة التنفيذ ويرفع تكاليف المشاريع. وفي مرحلة البناء، تؤدي الضوابط والمتطلبات المتعددة إلى تأخير منح التراخيص، مما يؤخر بدء تشييد المباني الجديدة. ركزت الدراسة بشكل خاص على اللوائح القطاعية المتعلقة بالبيئة والتراث والبنية التحتية وغيرها من المجالات، والتي يتزايد تأثيرها في التخطيط الحضري. وأشارت الهيئة (CNMC) إلى أنه على الرغم من أن هذه الضوابط تخدم أهدافاً مشروعة، إلا أنها قد تؤدي إلى الازدواجية والتناقضات والتأخيرات الجديدة إذا افتقرت إلى التنسيق أو التوازن.
في قسم التوصيات، اقترحت الهيئة (CNMC) تحسين وتنسيق اللوائح التنظيمية للتخطيط الحضري من خلال تبسيطها وتوحيدها، مع تعزيز الرقمنة ونشر المعلومات. بالإضافة إلى ذلك، أوصت بتعزيز اتساق قواعد الحوكمة، وتنفيذ خطط شاملة عبر البلديات للحد من تجزئة المعايير. كما دعت الهيئة (CNMC) إلى تعديل التخطيط الحضري بمرونة من خلال مراجعة تصنيف الأراضي في المناطق غير المحمية، وتوسيع نطاق الاستخدامات الممكنة، وتقليل تأثير التخطيط على المنافسة في الأسواق الأخرى. وفي الوقت نفسه، اقترحت إنشاء آليات خاصة أكثر مرونة لأدوات التخطيط الحضري، والحد من حالات بطلان التخطيط الكامل، وتسريع التعديلات والتعديلات الجزئية، وتعزيز الأدوات الطارئة للمساكن المدعومة. أوصت الهيئة (CNMC) بتقليل تعقيد أدوات التخطيط وعمليات إعدادها ومعالجتها والموافقة عليها، بما في ذلك تقليل عدد الأدوات ومحتوى المخططات العامة، وتبسيط عملية الموافقة. وفي مجال الإدارة الحضرية، أوصت الدراسة باتخاذ إجراءات أكثر مرونة على المستويات الإدارية والإجرائية والفنية، مع إنشاء نظام تنظيمي لاختيار أنظمة الإدارة، وتعزيز الآليات الحالية للتعامل مع حالات الجمود. لتسهيل البناء، اقترحت الهيئة (CNMC) تسريع منح التراخيص، ونشر إعلانات المسؤولية، وتعديل متطلبات وأعباء البناء، وتجنب الازدواجية أو الانقطاع في حلقات الرقابة. فيما يتعلق بالتقارير القطاعية، أوصت بتحديد نطاقها بوضوح، وتجنب التناقضات، وتحويل الرفض الإداري الضمني إلى موافقة ضمنية، وإثبات ضرورة كل تقرير، وتحسين عملية دمج التقييم البيئي في التخطيط الحضري. كما طرحت الدراسة توصيات بشأن تدخل الإدارات العامة في الأراضي، بهدف تعزيز قابلية التوقع والشفافية والرقابة على اتفاقيات التطوير. بالإضافة إلى ذلك، اقترحت مراجعة أدوات التدخل العام، وتزويد الجهات المسؤولة عن التخطيط الحضري بالموارد المناسبة، والتماس الرأي الاستشاري من الهيئة (CNMC).









