أخبار ar.wedoany.com، تمكنت شركة إنتل من حل مشكلة التباين في الإنتاج بين الرقاقات (wafer-to-wafer variability) في عملية التصنيع بتقنية 18 نانومتر (18A)، مما يتيح للشركة تحسين معدل العائد (yield) بشكل أكثر استقرارًا وقابلية للتنبؤ. يعود هذا التطور إلى تقرير صادر عن شركة "بلو فين للأبحاث" (BlueFin Research Partners)، والذي يشير إلى أن مشكلة التباين بين الرقاقات قد تم حلها، وأن الشركة تعمل على رفع الطاقة الإنتاجية في موقعين إلى ما بين 12,000 و15,000 رقاقة شهريًا.

كانت مشكلة التباين بين الرقاقات إحدى العقبات الرئيسية في إنتاج الرقاقات بتقنية 18A، حيث أدت إلى اختلافات في الجودة بين الرقاقات المطابقة للمواصفات وغير المطابقة ضمن نفس عملية الإنتاج. ومع حل هذه المشكلة، أصبحت إنتل قادرة على التنبؤ بشكل أكثر اتساقًا بمعدلات تحسين العائد، مما يعني أن الشركة يمكنها الآن تحقيق هدفها السابق المتمثل في رفع عائد تقنية 18A بنسبة 7% شهريًا ضمن إطار زمني أكثر قابلية للتنبؤ. تجدر الإشارة إلى أن التباين بين الرقاقات ليس سوى أحد العوامل العديدة المؤثرة على عائد الإنتاج. تشمل العوامل الرئيسية الأخرى كثافة العيوب (defect density)، والتباين داخل الرقاقة الواحدة (within-wafer variability)، وعائد التغليف (packaging yield). تتأثر كثافة العيوب بالعيوب العشوائية والمنهجية، بينما يتعلق التباين داخل الرقاقة بالاختلافات في تجانس الأبعاد الحرجة بين مركز الرقاقة وحافتها، أما عائد التغليف فيرتبط بالمراحل النهائية لتصنيع الرقاقة. بالإضافة إلى ذلك، هناك العائد البارامتري (parametric yield) الذي يحدد ما إذا كانت الرقاقات الخالية من العيوب تلبي مواصفات الأداء واستهلاك الطاقة، وفحص الموثوقية الذي يضمن اجتياز الرقاقات لاختبارات التقادم. لذلك، فإن حل مشكلة التباين بين الرقاقات يُعد تقدمًا، لكنه لا يضمن وصول العائد الإجمالي إلى المستوى الأمثل.
بفضل هذا التحسن، من المتوقع أن تحقق إنتل تحسنًا ثابتًا في العائد. ويشير تقرير "بلو فين للأبحاث" أيضًا إلى أن إنتل تمتلك حاليًا طاقة إنتاجية تبلغ حوالي 30,000 رقاقة شهريًا، موزعة بين مصنع التطوير D1X في ولاية أوريغون ومصنع الإنتاج عالي الحجم Fab 52 في ولاية أريزونا. وتُعتبر هذه الطاقة الإنتاجية جيدة في مرحلة التصعيد الحالية. ومع ذلك، ونظرًا لعدم توفر معلومات تفصيلية حول العائد الإجمالي والعائد البارامتري لمنتجات تقنية 18A، يصعب حاليًا تحديد ما إذا كانت إنتل قادرة على إنتاج كميات كافية من معالجات Core Ultra 3 "Panther Lake" ومعالجات Xeon 6+ "Clearwater Forest". كما تجدر الإشارة إلى أن استخدام مرافق التطوير للإنتاج عالي الحجم يكون عادةً أكثر تكلفة من استخدام مصانع صُممت منذ البداية للإنتاج عالي الحجم.
يبدو أن إنتل ستتبع نهجًا مشابهًا في تقنيتها القادمة 14A (1.4 نانومتر). ذكرت "بلو فين للأبحاث" أن إنتل تخطط لاستخدام مصنع D1X كمنشأة إنتاج مبكرة عالية الحجم لتقنية 14A. وفي الوقت نفسه، ستصبح المرحلة الأولى من مصنع "أوهايو وان" (Ohio One) ثاني منشأة إنتاج عالية الحجم لرقاقات 14A. أكدت إنتل مؤخرًا أن الشركة ستبدأ الإنتاج عالي الحجم للرقاقات بتقنية 14A في عام 2029. ومن المتوقع أن تكتمل المرحلة الأولى من مصنع "أوهايو وان" في عام 2030، وأن يبدأ التشغيل الكامل بين عامي 2030 و2031.










