أخبار ar.wedoany.com، طوّر معهد تقنيات الطاقة الجديدة والمواد النانوية (Liten) التابع لهيئة الطاقة البديلة والطاقة الذرية الفرنسية (CEA) تقنية جديدة لاستخلاص الإنديوم من ألواح الخلايا الشمسية المهجنة غير المتجانسة (HJT) التالفة.

يُعد الإنديوم مادة أساسية في طبقة الأكسيد الموصل الشفاف المستخدمة في الخلايا الشمسية المهجنة غير المتجانسة، ويمثل استخلاصه أهمية كبيرة للتصنيع المستدام وإدارة النفايات المستقبلية. أوضح المؤلف المسؤول عن الدراسة، رومان دووالد، أن البحث يعتمد على استخلاص الإنديوم مباشرة من الخلايا الشمسية عبر الترشيح الحمضي في ظروف معتدلة. تستخدم هذه الطريقة حمض الأكساليك المخفف لترشيح طبقة أكسيد الإنديوم والقصدير (ITO)، وهي أقل ضرراً من الأحماض غير العضوية التقليدية، ويمكنها استخلاص الإنديوم بنقاوة 4N في خطوة واحدة. كما تتيح هذه العملية فصل الفضة عن رقائق السيليكون، مما يمهد الطريق لاستخلاص هذا المعدن الثمين.
تعتمد طرق الاستخلاص الهيدروميتالورجية التقليدية عادةً على أحماض الهيدروكلوريك أو الكبريتيك أو النيتريك في عملية الترشيح الحمضي، وغالباً ما تُستخدم معها مؤكسدات مثل بيروكسيد الهيدروجين، إلا أن الفصل الفعال بين الإنديوم والقصدير لا يزال يشكل تحدياً كبيراً. اقترح الباحثون طريقة من خطوتين في وعاء واحد تعتمد على حمض الأكساليك المعتدل، حيث تعمل هذه الطريقة على ترشيح أكسيد الإنديوم والقصدير، وتحرير خطوط الفضة، وتؤدي في النهاية إلى استخلاص الإنديوم على شكل أكسيد لإعادة استخدامه.
في التجارب، استخدم الفريق مسحوق أكسيد الإنديوم والقصدير عالي النقاوة، وحمض الأكساليك، وحمض الكبريتيك، وبيروكسيد الهيدروجين، بالإضافة إلى خلايا شمسية مهجنة غير متجانسة مقدمة من معهد CEA INES. تتكون هذه الخلايا من رقائق سيليكون مطليّة على كلا الجانبين بطبقات من أكسيد الإنديوم والقصدير والفضة. تم تشتيت مسحوق أكسيد الإنديوم والقصدير في محاليل حمضية، ثم تسخينه عند درجات حرارة تتراوح بين 40 و70 درجة مئوية لمدة تصل إلى 48 ساعة، وبعد التبريد تم جمع المحلول المرشح. أما الخلايا الشمسية فقد تم سحقها ثم معالجتها بحمض الأكساليك تحت ظروف نسبة صلبة-سائلة مضبوطة لتعزيز ترشيح أكسيد الإنديوم والقصدير. تم حساب معدل استخلاص المعادن بناءً على تركيز الإنديوم والقصدير المقاس في المحلول مقارنةً بتركيب المادة الأولية.

تم استخدام مطيافية الانبعاث البصري للبلازما المقترنة حثياً (ICP-OES) لإجراء التحليل الكيميائي لتحديد كمية المعادن المذابة. وتم توصيف الطور الصلب باستخدام حيود الأشعة السينية للمساحيق (باستخدام إشعاع Kα للنحاس) للتعرف على البنية البلورية ونواتج التفاعل. تم تحليل المخططات الناتجة باستخدام قواعد بيانات مرجعية وبرامج تحليلية. كما تم استخدام المجهر الإلكتروني الماسح لمراقبة التغيرات في البنية المجهرية، وقدم مطياف تشتت الطاقة بالأشعة السينية خرائط توزيع العناصر وتحليلاً للتركيب. ساهمت هذه التقنيات مجتمعة في تقييم كفاءة الذوبان، وتطور الأطوار، واستخلاص المعادن.
أظهرت النتائج أنه في درجة حرارة الغرفة، أدى حمض الكبريتيك إلى ذوبان بطيء للإنديوم، بينما أدى بيروكسيد الهيدروجين إلى تحسين عملية الترشيح بشكل ملحوظ من خلال تعزيز تفاعلات الأكسدة والاختزال التي تسهل تحلل الأكسيد. كما حقق حمض الأكساليك استخلاصاً معتدلاً للإنديوم، وكان أداؤه مماثلاً لحمض الكبريتيك في ظروف الاختزال المعتدلة. أدى رفع درجة الحرارة إلى 70 درجة مئوية إلى تسريع جميع الأنظمة بشكل كبير، مما حقق استخلاصاً شبه كامل للإنديوم في الوسط القائم على حمض الكبريتيك، بينما أظهر حمض الأكساليك إنتاجية عالية ولكن غير مستقرة بسبب تأثير الترسيب. في حمض الأكساليك، يشكل الإنديوم بسرعة أكسالات إنديوم غير قابلة للذوبان، وهو ما أكده تحليل حيود الأشعة السينية والتحليل الحراري، مما يفسر انخفاض تركيز الإنديوم المذاب بمرور الوقت.
أظهرت الدراسات الحركية أيضاً أن درجات الحرارة المرتفعة تزيد بشكل كبير من كفاءة الترشيح، حيث كان أداء حمض الأكساليك أفضل في المراحل المبكرة، بينما وفر حمض الكبريتيك معدلات استخلاص نهائية أكثر استقراراً. أشارت حسابات طاقة التنشيط إلى أن العملية تخضع للتحكم الكيميائي وليس للانتشار المحدود، حيث يهيمن التفاعل السطحي على ذوبان كل من الإنديوم والقصدير. يعمل حمض الأكساليك أيضاً كعامل اختزال وعامل معقد في آن واحد، مما يؤثر على سلوك ذوبان الإنديوم والقصدير حسب الظروف. أكدت تجارب الإثبات المفاهيمي على الخلايا الشمسية المهجنة غير المتجانسة من السيليكون الإزالة الفعالة لطبقة أكسيد الإنديوم والقصدير، والتحرير الانتقائي لخطوط الفضة، والترسيب والتكليس الناجحين لأكسيد الإنديوم عالي النقاوة.
أفاد الباحثون أنه بعد تحسين معايير استخلاص الإنديوم، تم تحديد الظروف المثلى باستخدام محلول حمض الأكساليك بتركيز 0.2 مولار عند درجة حرارة 70 درجة مئوية لمدة 4 ساعات، مما حقق إنتاجية إنديوم في المحلول بلغت 97%. أدى ذوبان طبقة أكسيد الإنديوم والقصدير إلى انفصال خطوط الفضة عن رقائق السيليكون. في هذه الظروف المعتدلة، تم ترشيح الإنديوم والقصدير بشكل انتقائي، ثم تمت معقدة كاتيونات الإنديوم بواسطة أنيونات الأكسالات، مما أدى إلى ترسيب أكسالات الإنديوم، وبالتالي يمكن فصل الإنديوم عن القصدير في خطوة ترشيح واحدة.
يهدف الفريق إلى توسيع نطاق تطبيق طريقة الاستخلاص هذه لتشمل مواد أخرى قائمة على أكسيد الإنديوم (In₂O₃). نُشرت هذه التقنية في مجلة "Solar Energy Materials and Solar Cells" تحت عنوان "استخلاص فعال للإنديوم واستخلاص مباشر لخطوط الفضة من الخلايا الشمسية المهجنة غير المتجانسة".










