أخبار ar.wedoany.com، تراهن شركة الأمن السيبراني الإسرائيلية "دريم" (Dream) على أن التحول السياسي في أمريكا اللاتينية سيعزز الطلب على منتجاتها الأمنية الموجهة للحكومات. وأعلن شاليف هوليو، المؤسس المشارك للشركة، عن خطط لافتتاح مكتب إقليمي في أمريكا اللاتينية يضم فرق البحث والتطوير والمبيعات والهندسة.

تقدم "دريم" خدمات الدفاع السيبراني الوطني، وتعمل على تطوير منصة ذكاء اصطناعي مخصصة للحكومات والشركات المملوكة للدولة التي تسعى إلى حماية بياناتها. ويرى هوليو أن التغيرات في المشهد السياسي بأمريكا اللاتينية تخلق فرصًا للشركة. فخلال العام الماضي، فاز مرشحون على علاقات جيدة مع الولايات المتحدة وإسرائيل في انتخابات بوليفيا وهندوراس وتشيلي وكوستاريكا وكولومبيا وبيرو، مما زاد من فرص السوق أمام الموردين الإسرائيليين. وأشار هوليو إلى أن المنطقة عانت لسنوات من إنفاق محدود على الأمن السيبراني، مما أدى إلى ضعف أنظمة الدفاع، بينما يتوق القادة الجدد المتشددون في مكافحة الجريمة إلى التصدي لعصابات المخدرات والفساد.
أكملت الشركة الأسبوع الماضي جولة تمويل بقيمة 260 مليون دولار، لترتفع قيمتها السوقية إلى 3 مليارات دولار، بقيادة شركتي رأس المال الاستثماري "بايسيكل كابيتال" (Bicycle Capital) و"جروب 11" (Group 11). وكشف هوليو أن "دريم" أجرت محادثات مع حكومات متعددة في أمريكا اللاتينية، ومن المتوقع أن تتخذ قرارًا بشأن موقع أول مكتب إقليمي لها خلال أسابيع، مع وجود بوغوتا ومكسيكو سيتي وبوينس آيريس وريو دي جانيرو ضمن الخيارات المطروحة.
تبرز كولومبيا كسوق محتملة. فبعد فوز المحامي المحافظ أبيلاردو دي لا إسبرييلا في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الشهر الماضي، قال هوليو إن الحكومة القادمة دعت إلى تعزيز العلاقات مع إسرائيل، مما يجعل البلاد وجهة محتملة لتوسع الشركة. ومن المقرر أن يتولى دي لا إسبرييلا منصبه في 7 أغسطس، وأفاد بأنه ناقش مع الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ أهمية استعادة العلاقات بين البلدين، بعد أن توقفت خلال ولاية الرئيس السابق غوستافو بيترو في عام 2024. وفي الأرجنتين، يضع الرئيس خافيير ميلي حكومته كمركز للذكاء الاصطناعي منخفض التنظيم، وتعهد بنقل السفارة الأرجنتينية من تل أبيب إلى القدس.
وفقًا لدراسة أجراها البنك الدولي، أصبحت منطقة أمريكا اللاتينية والكاريبي الأسرع نموًا في الهجمات السيبرانية والأقل حماية، بمتوسط درجة أمن سيبراني يبلغ 10.2 من 20. ويعد قطاع الإدارة العامة الأكثر تعرضًا للهجمات في المنطقة. ففي كوستاريكا، أدى هجوم ببرمجيات الفدية في عام 2022 إلى تعطيل منصات الضرائب والجمارك، مما عطل التجارة الدولية وأجبر المستشفيات على العودة إلى الأنظمة الورقية، ودفع البلاد إلى إعلان حالة الطوارئ الوطنية. كما شهدت البرازيل والمكسيك وكولومبيا وبيرو اختراقات بيانات طالت أنظمة الشرطة والجيش والإنذار العام والموردين. وتقول "دريم" إنها تقدم بالفعل المساعدة لبعض الدول في المنطقة التي تواجه هجمات سيبرانية، لكن هوليو رفض الكشف عن أسمائها.
يُذكر أن هوليو هو أيضًا المؤسس المشارك لشركة "إن إس أو غروب" (NSO Group)، التي طورت برنامج "بيغاسوس" (Pegasus) الذي تستخدمه الحكومات لمراقبة محتوى هواتف الأهداف.










