أخبار ar.wedoany.com، أقرت الشركة المصنعة الإسبانية CAF مؤخرًا للمكتب الوطني للسكك الحديدية المغربي (ONCF) بصعوبة الالتزام بالموعد المحدد لإنجاز مهمة إنتاج 40 قطارًا بين المدن. وفي محاولة للتخفيف من مخاطر التأخير المحتملة في التسليم، سعى ONCF للحصول على دعم من شركة هيونداي روتيم الكورية الجنوبية، لكنه لم يتلق أي رد. تفرض حالة عدم اليقين هذه بشأن تسليم القطارات تحديات وضغوطًا جديدة على خطة تحديث البنية التحتية للسكك الحديدية في المغرب، والتي تهدف إلى الاستعداد لاستضافة كأس العالم 2030 (بالمشاركة مع إسبانيا والبرتغال).
من الناحية الهيكلية للمشروع، تندرج طلبية الـ 40 قطارًا بين المدن ضمن خطة شراء ONCF الشاملة لـ 168 قطارًا، والتي تبلغ قيمتها الإجمالية حوالي 2.9 مليار دولار أمريكي. حيث حصلت شركة ألستوم الفرنسية على طلبية 18 قطارًا فائق السرعة (بقيمة حوالي 781 مليون يورو)، وحصلت شركة CAF الإسبانية على عقد الـ 40 قطارًا بين المدن (بقيمة حوالي 600 مليون دولار)، بينما حصلت شركة هيونداي روتيم الكورية الجنوبية على طلبية 110 قطارات إقليمية سريعة (بقيمة حوالي 1.53 مليار دولار).

يتضمن عقد القطارات بين المدن 30 قطارًا فعليًا بالإضافة إلى خيار شراء 10 قطارات إضافية، وقد حصل على دعم تمويلي من الجانب الإسباني يصل إلى 754 مليون يورو. صُممت هذه القطارات بسرعة قصوى تبلغ 200 كيلومتر في الساعة، ومن المخطط استخدامها لربط خطوط رئيسية مثل فاس – مراكش، والقنيطرة – فاس. ومن المقرر أن يبدأ التسليم على دفعات اعتبارًا من عام 2029، على أن يكتمل المشروع بأكمله بحلول عام 2030. ومع ذلك، وبعد اعتراف CAF بضغوط الإنتاج، ورغم أن الدفعة الأولى لا تزال مستهدفة للانطلاق في عام 2029، إلا أن الجدول الزمني العام قد يواجه تعديلات، مما يزيد من ضيق فترة تنفيذ المشروع.
كان ONCF قد حاول التواصل مع شركة هيونداي روتيم الكورية الجنوبية للحصول على الدعم، على أمل أن تساهم في تغطية جزء من مهام تسليم القطارات. وتشتهر هيونداي روتيم عالميًا بقدرتها على التسليم بـ "معدل تأخير منخفض". إلا أن هذا المقترح لم يحظَ برد فعلي حتى الآن، والسبب يعود إلى انشغال الشركة حاليًا بطلبية الـ 110 قطارات إقليمية سريعة للمغرب، والتي تُعد أكبر طلبية في تاريخها، مما يجعل مهام إنتاجها مثقلة بالفعل.
لا يقتصر أثر مخاطر تأخير شركة CAF الإسبانية على تنفيذ عقد واحد فحسب، بل سينعكس أيضًا على ضغط الجداول الزمنية لسلسلة من الأعمال اللاحقة مثل الاختبارات، والاعتماد، والمصادقة، وتدريب الكوادر، وبدء التشغيل التجاري. وفي ظل أهداف ضمان النقل خلال كأس العالم، يواجه نظام السكك الحديدية المغربي تحديات متعددة تتعلق بوتيرة التسليم، وتوزيع القدرات الإنتاجية، والتنسيق بين الموردين المتعددين.










