أخبار ar.wedoany.com، تلقت مجموعة هيرنكنشت (Herrenknecht AG) طلبية من مشروع مشترك بين شركتي فيروفيل (Ferrovial) وبيمو (Bemo) لتوفير آلة حفر أنفاق (TBM) مخصصة لمشروع "الترقية الكبرى للشبكة" (Great Grid Upgrade) التابع لشبكة الكهرباء الوطنية البريطانية (National Grid)، وذلك لبناء نفق كابل تحت نهر التايمز. يهدف المشروع إلى تلبية الطلب المتوقع على الكهرباء الذي قد يتضاعف بحلول عام 2050، من خلال ربط المزيد من مصادر الكهرباء المحلية منخفضة التكلفة لتعزيز أمن الطاقة.

يبلغ قطر آلة الحفر من طراز ميكشيلد (Mixshield) 4730 ملم، وطولها 108 أمتار، ووزنها الإجمالي 464 طناً، وهي مصممة خصيصاً للظروف الجيولوجية المعقدة تحت نهر التايمز. تتكون طبقة التربة بشكل أساسي من مزيج من الطباشير والصوان، وتصل مقاومة الانضغاط إلى 1000 ميغاباسكال كحد أقصى. نظراً لوقوع المشروع عند مصب النهر بالقرب من بحر الشمال، يؤدي المد والجزر إلى ضغط مائي مرتفع، وقد صُممت الآلة لتحمل ضغط مائي يبلغ 4.5 بار، وتعمل على عمق 41 متراً تحت قاع النهر، مع أنظمة ختم متعددة لعزل المياه عالية الضغط. يتحمل وجه القرص ضغط الماء والتربة بينما يظل باقي أجزاء الآلة تحت الضغط الجوي العادي. ولتلبية متطلبات العمل على وجه الحفر مثل استبدال أدوات القطع، زُودت الآلة بغرفة هواء للعمال تمكنهم من التكيف تدريجياً مع تغيرات الضغط كما في الغوص. يُستخدم في النفق تبطين من حلقات خرسانية مسبقة الصب، بقطر داخلي 4 أمتار وقطر خارجي 4.50 متر، ونصف قطر انحناء يبلغ 350 متراً. يمكن لسكين الحفر الهيدروليكي القابل للتوسيع زيادة قطر الحفر للمساعدة في الانعطاف وتصحيح المسار. نظراً للظروف الجيولوجية المعقدة، تم دمج نظام ميكشيلد مع مشابك دقيقة وزعانف مانعة للدوران، لتمكين سحب قرص الحفر عند الضرورة. بالإضافة إلى ذلك، تم تجهيز الآلة بجهاز حفر استكشافي مسبق وكاميرا قابلة للتمديد، لفحص وجه الحفر دون الحاجة إلى دخول منطقة الضغط العالي، واكتشاف العوائق مسبقاً. تشمل حزمة التسليم معدات الفصل، وتقنية الملاحة من شركة VMT التابعة لهيرنكنشت، ومركبات متعددة الخدمات لنقل الحلقات الخرسانية من بئر الانطلاق إلى داخل النفق.
تم بناء بئر الانطلاق في تيلبيري على الضفة الشمالية لنهر التايمز، وبئر الاستقبال في غرايفسند على الضفة الجنوبية، باستخدام أكبر آلة حفر آبار رأسية (VSM) في أوروبا. قامت هذه الآلة (VSM) بحفر بئر الانطلاق بعمق 45 متراً في تيلبيري خلال أربعة أسابيع من منتصف نوفمبر إلى منتصف ديسمبر 2025، مع إنزال جدار البئر بشكل متزامن وتركيب حلقات التبطين، وبمعدل حفر بلغ 2.7 متر يومياً. تناسب تقنية VSM طبقات التربة اللينة ذات منسوب المياه الجوفية المرتفع، دون الحاجة إلى عمليات خفض منسوب المياه الجوفية عالية التكلفة، ويتم التحكم فيها بالكامل من السطح، مما يعزز السلامة ويقلص الجدول الزمني. بعد الانتهاء من بئر الانطلاق، تم تفكيك آلة VSM ونقلها إلى غرايفسند، حيث تم بناء بئر الاستقبال بعمق 48 متراً من منتصف مارس إلى أوائل مايو 2026. ستخترق آلة حفر الأنفاق جدار البئر في مواقع محددة خالية من حديد التسليح.










