أخبار ar.wedoany.com، بدأ مشروع نفق تورينز إلى دارلينغتون (T2D)، وهو أكبر مشروع للبنية التحتية في تاريخ ولاية جنوب أستراليا، أعمال الحفر رسمياً في أوائل يوليو 2026. وقد انطلقت أول آلة حفر أنفاق (TBM) تحمل اسم "ماري" من موقع العمل الجنوبي في حديقة كلوفلي بارك، لبدء حفر أول نفق بطول 4.5 كيلومترات باتجاه الجنوب. ومن المقرر أن تنطلق آلة الحفر الثانية "كاثرين" من نفس الموقع لحفر نفق موازٍ ثانٍ باتجاه الجنوب، بينما ستنطلق آلة الحفر الثالثة "إليزابيث" من موقع العمل الشمالي في هيلتون لبناء نفق بطول 2.2 كيلومتر باتجاه الشمال.
يمثل مشروع T2D الجزء الأخير البالغ طوله 10.5 كيلومترات من ممر الشمال-الجنوب في أديلايد، باستثمار إجمالي يبلغ 15.4 مليار دولار أسترالي (حوالي 9.35 مليار يورو)، يساهم فيه كل من الحكومة الفيدرالية الأسترالية وحكومة ولاية جنوب أستراليا بمبلغ 7.7 مليار دولار أسترالي لكل منهما. عند اكتمال المشروع، سيكتمل طريق سريع بطول 78 كيلومتراً خالياً من الإشارات الضوئية من غاولر إلى أولد نوارلونغا، مما يسمح للسائقين بتجاوز 21 مجموعة من إشارات المرور، وتوفير ما يصل إلى 40 دقيقة من وقت السفر خلال ساعات الذروة.
جميع آلات الحفر الثلاث من توفير شركة هيرنكنخت، إحدى الشركات الرائدة عالمياً في تصنيع معدات حفر الأنفاق، ويبلغ طول كل منها حوالي 100 متر، وقطرها 15 متراً، ووزنها حوالي 3500 طن. وقد سُميت الآلات على اسم ثلاث رائدات في حركة حق المرأة في التصويت في جنوب أستراليا: ماري لي، وكاثرين هيلين سبنس، وإليزابيث ويب نيكولز. ستعمل كل آلة حفر على مدار الساعة، بمعدل تقدم يتراوح بين 8 و10 أمتار يومياً، وسيضم طاقم العمل داخل كل آلة ما يصل إلى 20 متخصصاً خلال فترات الذروة.
لتلبية احتياجات الطاقة لثلاث آلات حفر تعمل في وقت واحد، تم بناء محطتي تحويل كهربائيتين: محطة تونسلي إيست لتزويد "ماري" و"كاثرين" بالطاقة، ومحطة ريتشموند إيست لتزويد "إليزابيث" بالطاقة. يمكن لمحطة ريتشموند إيست تلبية احتياجات 5000 أسرة من الكهرباء، وتوفير خط إمداد كهربائي مخصص بجهد 22000 فولت. كما تم بناء حفرة انطلاق لآلات الحفر بأبعاد 120 متراً × 50 متراً × 20 متراً، وتم حفر حوالي 120 ألف متر مكعب من التربة والصخور يزيد وزنها عن 343 ألف طن.
يسمح العمل المتزامن لآلات الحفر الثلاث بالتقدم المتوازي للأنفاق الشمالية والجنوبية، ومن المتوقع أن يكتمل المشروع بحلول عام 2031. عند اكتمال مشروع T2D، سيتم تحويل حوالي 130 ألف مركبة يومياً إلى الأنفاق تحت الأرض، مما سيخفف بشكل كبير الضغط المروري على سطح أديلايد.










